
أشرف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، عبر تقنية الاتصال المرئي، على مناورات للقوات النووية الاستراتيجية الروسية تضمنت تجارب لإطلاق صواريخ باليستية ومجنّحة من البر والبحر والجو، بحسب ما أعلن الكرملين.
وأوضح البيان الرئاسي أن المناورات شملت إطلاق صاروخ عابر للقارات من طراز "يارس" من قاعدة بليسيتسك شمال البلاد باتجاه ميدان تدريبي في كامتشاتكا بالشرق الأقصى الروسي، إضافة إلى إطلاق صاروخ "سينيفا" الباليستي من غواصة في بحر بارنتس، وتنفيذ قاذفات استراتيجية من طراز "تو-95 إم إس" لعمليات إطلاق صواريخ مجنّحة. وأكد الكرملين أن "جميع أهداف التدريبات تحققت بنجاح".
وقال بوتين إن هذه المناورات مقررة مسبقاً وتهدف إلى اختبار جاهزية منظومة الردع النووي الروسي، مشيراً إلى أنها تأتي ضمن خطة التدريب السنوية للقوات المسلحة.
وتزامنت المناورات الروسية مع تدريبات نووية لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، التي بدأت الأسبوع الماضي بمشاركة نحو 2000 عنصر و71 طائرة من 14 دولة، تُجرى في قواعد عسكرية بهولندا وبلجيكا والمملكة المتحدة والدنمارك، إضافة إلى طلعات فوق بحر الشمال.
وأكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن موسكو تتابع عن كثب التدريبات الغربية وتقيّم أهدافها ومجالاتها، في ظل تصاعد التوتر بين روسيا والغرب على خلفية الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ عام 2022.
وكانت روسيا قد نفذت في سبتمبر الماضي مناورات "زاباد-2025" المشتركة مع بيلاروسيا بمشاركة نحو 100 ألف جندي، في تدريبات وُصفت بأنها الأكبر منذ الحرب الباردة وأثارت قلقاً واسعاً لدى كييف والعواصم الأوروبية.