2025/10/21
هنغبي يستقيل من رئاسة مجلس الأمن القومي الإسرائيلي ويدعو إلى تحقيق شامل في فشل 7 أكتوبر

بعد سلسلة من الخلافات داخل مجلس الوزراء الإسرائيلي، أعلن رئيس مجلس الأمن القومي تساحي هنغبي، مساء الثلاثاء، انتهاء مهامه رسميًا، ودعا إلى فتح تحقيق شامل في "فشل السابع من أكتوبر"، الذي قال إنه يتحمل جزءًا من مسؤوليته، وفق ما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت.

وجاءت استقالة هنغبي بعد تقديرات متزايدة في الأوساط الحكومية بأنه بات على وشك الإبعاد، إثر معارضته خيار احتلال غزة ودعمه التوصل إلى اتفاق مرحلي مع حركة حماس. كما لفتت الصحيفة إلى أن هنغبي لم يرافق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في زيارته الأخيرة إلى واشنطن، في مؤشر على تراجع موقعه داخل الدائرة الأمنية الضيقة.

وقال هنغبي في بيان له: "أبلغني رئيس الوزراء اليوم بنيته تعيين رئيس جديد لمجلس الأمن القومي. وبناءً على ذلك، تنتهي فترة عملي كمستشار للأمن القومي ورئيس للهيئة اليوم، وسأكون بطبيعة الحال تحت تصرف خلفي عند الحاجة".

وأضاف في رسالة وداع نشرها على حساباته الرسمية: "أشكر رئيس الوزراء على الامتياز الذي حظيت به بالمشاركة في صياغة السياسة الخارجية والأمنية لإسرائيل خلال سنوات مليئة بالتحديات، وعلى الفرصة التي أُتيحت لي للتعبير عن موقف مستقل في النقاشات الحساسة، وعلى الحوار المهني الذي أجريناه حتى في أوقات الخلاف".

وأكد هنغبي أن الحرب التي بدأت في 7 أكتوبر 2023 "لم تنتهِ بعد"، مشيرًا إلى أن مقاتلي الجيش الإسرائيلي ما زالوا على الجبهات، وأن مهمة إعادة الأسرى لم تكتمل، ولا تزال "الغاية المتمثلة في تجريد التنظيمات الإرهابية في غزة من السلاح" غير محققة.

وتابع قائلًا: "الفشل الرهيب في 7 أكتوبر، الذي أتحمل جزءًا من مسؤوليته، يجب التحقيق فيه بعمق لضمان استخلاص الدروس المناسبة واستعادة الثقة التي تزعزعت. يجب الحفاظ على الإنجازات العسكرية والسياسية وتعزيزها، والبقاء ملتزمين تجاه العائلات الثكلى والجرحى جسديًا ونفسيًا".

وختم هنغبي كلمته بالتأكيد على أهمية "تضميد جراح المجتمع الإسرائيلي وتعزيز الوحدة الداخلية"، معتبرًا أن استعادة اللحمة الوطنية "شرط أساسي لضمان بقاء إسرائيل".

وشهدت الأسابيع الأخيرة تصاعدًا في التوتر بين هنغبي وعدد من الوزراء، أبرزهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، حيث اندلع نقاش حاد بينهما خلال اجتماع حكومي الشهر الماضي، بعد اعتراض بن غفير على مقترح من مجلس الأمن القومي يسمح بزيارات الصليب الأحمر لسجناء من حركة فتح.

ووفق مصادر حكومية، فإن المشهد داخل الجلسة كان "فوضويًا وغير مسبوق"، إذ فقد هنغبي، المعروف بهدوئه، أعصابه خلال تبادل الإهانات مع بن غفير.

كما واجه مجلس الأمن القومي الإسرائيلي خلال العامين الأخيرين انتقادات واسعة من داخل المؤسسة الأمنية والسياسية، وُصفت بأنه "جهاز بلا تأثير" في عملية صنع القرار.

وقال عضو الكنيست غادي آيزنكوت، رئيس الأركان السابق، في ديسمبر الماضي: "لم أرَ تأثيرًا لمجلس الأمن القومي حتى بمقدار مليمتر واحد. دخلت إسرائيل الحرب بفشل استخباراتي كامل وضعف عميق لم نكن ندركه، والمجلس كان غائبًا تمامًا عن الواقع الأمني".

وأشار آيزنكوت إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية "مترهلة وتضم ما بين 50 إلى 80 عضوًا، ما يجعل من الصعب إجراء نقاشات استراتيجية جادة"، مضيفًا أنه حاول دون جدوى عقد نقاش حقيقي بشأن السياسة الأمنية والاستراتيجية للدولة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع بوابتي www.bawabatii.com - رابط الخبر: https://bawabatii.com/news338648.html