
كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة (Human Reproduction) عن وجود علاقة مقلقة بين نمط ركوب الدراجات والقدرة الإنجابية لدى الرجال، مشيرة إلى أن بعض الممارسات الشائعة في هذه الرياضة، وخاصة استخدام المقاعد المبطنة، قد تؤثر سلبًا على الخصوبة.
وشملت الدراسة أكثر من خمسة آلاف رجل من الدنمارك وأمريكا الشمالية، طُلب منهم تعبئة استبيانات حول نشاطهم البدني وعادات ركوب الدراجات، بما في ذلك نوع المقعد المستخدم، سواء كان مبطنًا أو صلبًا.
وأظهرت النتائج أن الرجال الذين يمارسون ركوب الدراجات لأكثر من ثلاث ساعات أسبوعيًا على مقاعد مبطنة، تقل لديهم فرص حدوث الحمل لشريكاتهم خلال الشهر الأول من المحاولة بنسبة تصل إلى 25% مقارنة بغير راكبي الدراجات.
وأوضحت البروفيسورة لورين وايز من جامعة بوسطن أن المقاعد المبطنة، رغم مظهرها المريح، تضغط على الشريان المغذي للأعضاء التناسلية، مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الخصيتين وانخفاض عدد وجودة الحيوانات المنوية، إلى جانب احتمالية التأثير على الانتصاب مع مرور الوقت.
وأضافت قائلة: «قد تبدو المقاعد المبطنة خيارًا مريحًا، لكنها في الواقع قد ترفع من درجة حرارة المنطقة التناسلية وتعيق تدفق الدم، لذا يُنصح من يواجهون صعوبة في الإنجاب بمراجعة عادات ركوبهم للدراجات أو تجربة أنواع مختلفة من المقاعد».
في المقابل، لم تجد الدراسة أي دليل على أن المقاعد الصلبة تؤثر سلبًا على الخصوبة. وأكد البروفيسور آلان بيسي من جامعة مانشستر أن السبب وراء الضرر المرتبط بالمقاعد اللينة غير واضح تمامًا، مرجحًا أن يكون مرتبطًا بطريقة الجلوس أو أسلوب ركوب الدراجة.
وتسلّط هذه النتائج الضوء على جانب جديد من العلاقة بين النشاط البدني والصحة الإنجابية للرجال، داعية إلى إجراء مزيد من الأبحاث لفهم التأثيرات طويلة المدى لتصميم مقاعد الدراجات وضغطها على الأوعية الدموية والخصوبة.