2025/10/06
هل ‘زواج النفحة‘ مشروع شرعًا؟ الإفتاء المصرية تصدر فتوى حاسمة

بعد جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي حول مشروعيتها، أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى رسمية تؤكد أن ما يُعرف بـ"زواج النفحة" محرم شرعًا وباطل من الأساس، معتبرة أن تسميته باسم جديد لا تغيّر من حكمه الشرعي.

وأوضحت الدار أن هذا النوع من العقود يقوم على اتفاق بين شاب وفتاة يشمل دفع مهر مقدم ومؤخر، مع إمكانية الطلاق في أي وقت، والاعتراف بالأبناء عند حدوث حمل، وعادة ما يُعقد دون وجود ولي أو توثيق رسمي أو إعلان، مما يجعل العقد فاقدًا لأركانه الأساسية ويحوّل العلاقة من زواج شرعي إلى علاقة محرمة.

وأكدت الإفتاء أن غياب الولي، وعدم التوثيق، وإخفاء الزواج عن الناس، وترك نسب الأبناء لاختيار الأب، كلها أمور تتعارض مع مقاصد الزواج الشرعي التي شرعها الإسلام لتحقيق المودة والرحمة وحفظ الأنساب والحقوق، ومنع الفساد والريبة. واعتبرت الدار هذه العقود تحايلاً على أحكام الله وفتحًا لباب الفساد.

وشددت على أن الإسلام نظم الزواج ليحقق الكرامة والاستقرار، مستشهدة بحديث النبي محمد ﷺ: "يا معشر الشباب، من استطع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء". وأوضحت أن عقد الزواج محاط بشروط وأركان تهدف لضمان استمراره وتحقيق مقاصده، وليس مجرد وسيلة لإشباع الرغبة أو التهرب من المسؤولية.

ويأتي البيان بعد أن أرسل طالب جامعي رسالة إلى دار الإفتاء يتضمن فيها شروطًا لما أسماه "زواج النفحة"، مع إمكانية إنكار نسب الأبناء والطلاق عند الرغبة، من دون وجود ولي أو توثيق رسمي، زاعمًا أنه زواج شرعي. وقد أثارت هذه الفكرة جدلاً واسعًا على مواقع التواصل، قبل أن تصدر الإفتاء موقفها الحاسم.

تم طباعة هذه الخبر من موقع بوابتي www.bawabatii.com - رابط الخبر: https://bawabatii.com/news337758.html