
حذّر وزير الزراعة الألماني، ألويس راينر، من تفاقم مشكلة هدر الطعام في بلاده، مشيراً إلى أن نحو 11 مليون طن من المواد الغذائية تُهدر سنوياً، ما يمثل تحدياً بيئياً واقتصادياً واجتماعياً متزايداً.
وأوضح الوزير، في تصريح قبيل إطلاق حملة وطنية للتوعية يوم الاثنين المقبل، أن تقليص هذا الهدر الضخم لن يتحقق إلا بتعاون المجتمع بكافة فئاته، لافتاً إلى أن الأسر وحدها مسؤولة عن نحو 60% من إجمالي هذه النفايات.
وتنطلق الحملة تحت شعار: "طعام لا يصلح للرمي في سلة المهملات"، في إطار جهود منظمات حماية المستهلكين للحد من الإهدار الغذائي، رغم وفرة الإنتاج والعرض في السوق الألمانية.
وبحسب بيانات الاتحاد الألماني لمنظمات حماية المستهلكين، تقوم المتاجر غالباً بإزالة المواد الغذائية من الأرفف قبل انتهاء صلاحيتها بخمسة أيام، ما يؤدي إلى التخلص من كميات كبيرة لا تزال صالحة للاستهلاك. وأشار الاتحاد إلى أن لجوء المحتاجين إلى استخراج الطعام من صناديق القمامة بات ظاهرة ملحوظة، رغم عدم قانونيتها. وكانت الحكومة السابقة قد ناقشت إمكانية تقنين هذه الممارسة جزئياً، غير أن الولايات الألمانية الست عشرة فشلت في الاتفاق على مبادئ موحدة ضمن النظام الاتحادي.
من جهته، أكد متحدث باسم وزارة الزراعة الألمانية أنه لا توجد في الوقت الراهن مبادرات حكومية جديدة لمعالجة القضية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).