
كشفت دراسة حديثة أن الانتقال من حياة العزوبية إلى الزواج ينعكس بشكل إيجابي وملموس على مستوى الرضا عن الحياة، حيث أظهرت النتائج أن بداية العلاقة العاطفية ثم الاستقرار الزوجي يشكلان نقطة تحول في جودة الحياة.
وأجريت الدراسة من قِبل باحثين في جامعتي بيليفيلد وجرايفسفالد بألمانيا، بالتعاون مع جامعة ووريك البريطانية، واعتمدت على بيانات طويلة الأمد شملت 1103 مشاركين من ألمانيا وبريطانيا. ونُشرت النتائج في دورية Journal of Personality.
وأوضح الباحث الرئيسي من جامعة بيليفيلد، أسامة العوض، أن "بداية العلاقة تمثل لحظة فارقة في تحسين جودة الحياة، فيما يضيف العيش المشترك استقراراً ملموساً، وهو ما أكدته البيانات بوضوح"، لافتاً إلى أن هذا التأثير الإيجابي يستمر لمدة عامين على الأقل.
من جانبها، شددت الباحثة المشاركة أنو ريالو من جامعة ووريك، على أن النتائج تتجاوز ما يُعرف بـ "تأثير شهر العسل"، إذ أثبتت البيانات أن مستويات الرضا تبقى مرتفعة خلال السنوات الأولى من الزواج.
واستندت الدراسة إلى بيانات مشروع "الدراسة الاجتماعية والاقتصادية الألمانية" (SOEP)، الذي يغطي نحو 20 ألف أسرة منذ عام 1984، إضافة إلى بيانات الدراسة البريطانية الطويلة المدى "فهم المجتمع" (UKHLS)، التي تشمل ما يقارب 40 ألف أسرة منذ عام 2009.