
اهتزت أروقة وست هام يونايتد اليوم السبت بإعلان إقالة المدرب الإنجليزي جراهام بوتر، بعد خمس جولات فقط من انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز، اكتفى خلالها الفريق بثلاث نقاط محتلاً المركز قبل الأخير.
النادي أوضح في بيانه أن "الأداء والنتائج منذ منتصف الموسم الماضي لم ترتقِ للتطلعات، وكان لابد من التغيير لإنقاذ وضع الفريق سريعاً".
بداية سيئة واحتجاجات غاضبة
انطلاقة "الهامرز" كانت مخيبة بشدة: خسارة افتتاحية بثلاثية نظيفة أمام الصاعد سندرلاند، تلتها هزيمة ثقيلة (5-1) على ملعبه ضد تشيلسي، ثم سقوط متكرر أمام توتنهام وكريستال بالاس. النتيجة؟ 13 هدفاً استقبلتها شباك الفريق، وهو الأسوأ بين أندية البريميرليغ حتى الآن.
الغضب الجماهيري بلغ ذروته الأسبوع الماضي حين خرج الآلاف من المشجعين في احتجاجات صاخبة، صبوا خلالها جام غضبهم على إدارة النادي ورئيسه ديفيد سوليفان ونائبته كارين برادي.
بوتر.. تجربة قصيرة ونهاية مبكرة
بوتر، الذي سبق أن أدار برايتون وتشيلسي، جاء إلى وست هام في يناير الماضي خلفاً للإسباني يولين لوبتيغي، لكنه لم ينجح في قلب الطاولة. فخلال 20 مباراة في الدوري الموسم الماضي، فاز بخمس فقط، وأنهى الفريق الموسم في المركز الرابع عشر.
الأرقام كانت قاسية أيضاً: بوتر أصبح أول مدرب في تاريخ وست هام يفشل في حصد عشر نقاط على الأقل في أول عشر مباريات له على أرضه.
في بيانه الوداعي، قال المدرب الإنجليزي: "أشعر بخيبة أمل شديدة برحيلي عن وست هام، خاصة أنني لم أحقق ما خططنا له منذ البداية. لكنني أعترف بأن النتائج لم تكن جيدة بما يكفي".
أزمة انتقالات ورحيل النجوم
رحيل أسماء وازنة مثل أنطونيو، زوما، كريسويل وإنجز أضعف الفريق، فيما وجهت إدارة النادي استثمارات محدودة بلغت 70 مليون جنيه إسترليني فقط نحو التعاقد مع لاعبين مثل الحاج ماليك ديوف وكالوم ويلسون. وزاد الطين بلة انتقال النجم الغاني محمد قدوس إلى الغريم توتنهام في صفقة مثيرة للجدل.
من يخلف بوتر؟
إقالة بوتر جعلته ثاني مدرب يفقد منصبه هذا الموسم بعد رحيل نونو إسبيريتو سانتو عن نوتنغهام فورست، وسط تكهنات بأن الأخير قد يكون أحد أبرز المرشحين لخلافته.
وست هام سيجد نفسه مباشرة أمام اختبار صعب يوم الاثنين حين يواجه إيفرتون، بقيادة مدربه السابق ديفيد مويز، في مواجهة تحمل الكثير من الرمزية بعدما قاد مويز الفريق للقب دوري المؤتمر الأوروبي في 2023، أول لقب كبير منذ أكثر من أربعة عقود.