
في تصريحات لافتة خلال مشاركته في فعالية بالعاصمة الإيرلندية دبلن، دعا الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما إلى وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، مؤكداً أن "لا مبرر عسكرياً لمواصلة قصف ما هو ركام بالفعل".
وشدد أوباما على أن الحل الوحيد يكمن في إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة إلى جانب إسرائيل آمنة، محذراً من خطورة تجاهل الكارثة الإنسانية داخل غزة. وقال: "لا يجوز أن يُترك الأطفال ليموتوا جوعاً.. من غير المقبول تجاهل الأزمة الإنسانية"، داعياً المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تحذّر فيه الأمم المتحدة من أن التوغّل الإسرائيلي في غزة قد يدفع نحو مليون فلسطيني للنزوح قسراً، بينما تشير تقديرات الجيش الإسرائيلي إلى مغادرة أكثر من 600 ألف شخص للمدينة، دون إمكانية للتحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل.
ولم يُخفِ أوباما انتقاده للقيادات السياسية التي، على حد وصفه، تُبقي الصراع في "دائرة مغلقة لضمان بقائها في السلطة"، ملمحاً إلى توتر علاقته السابقة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأضاف: "للأسف، غالباً ما تُرسّخ القيادات السياسية فكرة أن الصراع بيننا وبينهم فقط، وأن الطرف الآخر مذنب، لأنها وسيلة للبقاء في الحكم. لقد رأيت ذلك عن قرب، ولم أكن دائماً محبوباً في تلك المنطقة بسبب مواجهتي لهذه الحقيقة".
كما وجّه أوباما انتقادات لحركة حماس، واصفاً أسلوبها بـ"النهج الوحشي الذي يعرّض شعبها للخطر"، واعتبره نموذجاً للانتهازية السياسية.
في السياق الدبلوماسي، عادت القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهد مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه القاطع لضم إسرائيل الضفة الغربية المحتلة، مؤكداً من المكتب البيضاوي: "لن أسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية... لقد كان ذلك كافياً، وحان الوقت للتوقف الآن".