
خلصت دراسة دنماركية جديدة إلى أن نقص الوزن الحاد قد يشكل خطراً أكبر على الصحة مقارنة بزيادة الوزن البسيطة، متحديةً المفاهيم التقليدية المرتبطة بمؤشر كتلة الجسم.
وتابع باحثون من مستشفى جامعة آرهوس أكثر من 85 ألف شخص بالغ، ووجدوا أن من يعانون من نقص الوزن كانوا أكثر عرضة للوفاة بنحو ثلاثة أضعاف مقارنةً بمن لديهم زيادة طفيفة في الوزن.
الدراسة، التي عُرضت في الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لدراسة داء السكري في فيينا، أوضحت أن زيادة الوزن المعتدلة قد لا تمثل خطراً مباشراً، بخلاف السمنة المفرطة التي ترتبط باضطرابات التمثيل الغذائي وضعف المناعة وأمراض القلب والسكري وأنواع عدة من السرطان.
وقالت الباحثة الرئيسية الدكتورة سيغريد بيرج غريبشولت إن «نقص الوزن وسوء التغذية من جهة، والسمنة من جهة أخرى، يمثلان تحديين صحيين عالميين»، مشيرة إلى أن كليهما يؤثر سلباً على المناعة والصحة العامة.
من جانبه، أكد الدكتور أكشايا سريكانث بهاغافاثولا، عالم الأوبئة بجامعة ولاية داكوتا الشمالية، أن النتائج تدعم دراسات حديثة أخرى لكنها تتعارض مع الإرشادات الطبية السائدة التي تفترض أن المخاطر الصحية ترتفع تدريجياً مع زيادة مؤشر كتلة الجسم.
وأضاف أن العلاقة قد تكون عكسية أحياناً، حيث تؤدي أمراض خطيرة مثل السرطان أو قصور القلب إلى فقدان شديد في الوزن، ما يجعل انخفاض الوزن يبدو أكثر خطورة مما هو عليه في بعض الحالات.