
كشف وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، اليوم الأربعاء، عن خطط لإعادة إعمار قطاع غزة بعد العمليات العسكرية الأخيرة، واصفاً القطاع بأنه يمكن أن يتحول إلى "بونانزا عقارية"، في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت".
وأوضحت الصحيفة أن تصريحات سموتريتش جاءت خلال مشاركته في قمة التجديد العمراني التي نظمها مركز العقارات ولائحة ميدلن 2025، حيث أكد أنه بدأ بالفعل مفاوضات مع المسؤولين الأمريكيين حول كيفية تقسيم الحصص في مشاريع إعادة الإعمار، قائلاً: "لقد أنفقنا الكثير من المال على الحرب، والآن يجب أن نتفق على نسب الأراضي. مرحلة الهدم، وهي المرحلة الأولى في خطة التجديد العمراني، قد اكتملت بالفعل، والآن حان وقت البناء".
وأوضح الوزير أن الخطة، التي أشار إليها بأنها "برنامج عمل تجاري" أعدّه "أكثر الخبراء مهنية"، موجودة حالياً على مكتب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وتهدف إلى تحويل القطاع إلى منطقة استثمارية وعقارية مربحة، وفق ما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت.
وتستند الخطة إلى ما نشرته صحيفة الواشنطن بوست في أغسطس الماضي، والتي أشارت إلى أن الإدارة الأمريكية كانت تناقش تحويل غزة إلى "منطقة ولاء" تُدار أمريكياً لعشر سنوات على الأقل، على أن تتحول إلى مركز سياحي واستثماري وتقني، بما في ذلك إنشاء مرافق ترفيهية ومراكز تكنولوجية.
وقد أعيد تسويق هذه الخطة تحت اسم "GREAT Trust"، وهو اختصار لعبارة "صندوق إعادة إعمار غزة وتسريع التحول الاقتصادي"، لتقديم رؤية شاملة لإعادة الإعمار الاقتصادي للقطاع.
وتأتي تصريحات سموتريتش في وقت تتعرض فيه إسرائيل لضغوط دولية متزايدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وسط العزلة السياسية المتنامية التي تواجهها تل أبيب نتيجة الحرب المستمرة في غزة، وهو ما حذر منه وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، مشيراً إلى "الثمن الباهظ" الذي تدفعه إسرائيل في هذا السياق.