
شهدت السنوات الأخيرة تزايدًا في الإقبال على ممارسة التمارين الرياضية على معدة فارغة، أو ما يُعرف بـ"التمارين الصباحية دون إفطار"، خاصة مع انتشار أنماط التغذية الحديثة مثل الصيام المتقطع. وبينما يرى مؤيدو هذه الممارسة أنها وسيلة فعّالة لتعزيز حرق الدهون وتحسين اللياقة، يحذر خبراء الصحة من مخاطرها المحتملة على مستويات الطاقة والصحة العامة.
ووفقًا لموقع Health Site، يقوم مبدأ هذه التمارين على أن الجسم، في غياب الغذاء، يلجأ إلى الدهون المخزنة للحصول على الطاقة، وهو ما يحدث غالبًا بعد ساعات من الصيام الليلي. وتُظهر بعض الدراسات أن ممارسة الكارديو صباحًا على معدة فارغة قد تساهم في زيادة معدل حرق الدهون. إلا أن أبحاثًا أخرى أشارت إلى أن تناول الإفطار قبل التمرين قد يعزز من حرق الدهون ويحسن في الوقت ذاته حساسية الأنسولين، الأمر الذي يُعد مهمًا للتحكم في مستويات سكر الدم.
لكن خبراء الصحة يؤكدون أن هذا النوع من التمارين ليس مناسبًا للجميع، إذ قد يؤدي إلى الشعور بالتعب أو الدوار أو الغثيان بسبب انخفاض مستويات السكر في الدم، كما قد يدفع الجسم إلى تكسير الأنسجة العضلية في حال عدم توفر الكربوهيدرات اللازمة للطاقة، وهو ما يتعارض مع أهداف بناء الكتلة العضلية.
وينصح الأطباء بتناول وجبة خفيفة قبل التمرين، مثل شريحة خبز أو موزة مع زبدة الفول السوداني، خاصة في حال ممارسة التمارين الطويلة أو الشديدة. أما لمن يفضلون التمرين على معدة فارغة، فيُستحسن الاكتفاء بالأنشطة الخفيفة أو متوسطة الشدة، مثل المشي أو اليوغا، مع مراقبة استجابة الجسم.
ويشدد الخبراء على أهمية تناول وجبة متوازنة من البروتين والكربوهيدرات بعد التمرين لتعزيز عملية التعافي. وبشكل عام، تبقى ممارسة الرياضة دون تناول الطعام خيارًا فرديًا يختلف تأثيره من شخص لآخر، ويتوقف على الأهداف البدنية ومستوى التحمل الشخصي.