2025/09/11
مجهولون يضعون رؤوس خنازير أمام عدد من مساجد فرنسا... والسلطات توضّح

كشفت النيابة العامة في باريس، الأربعاء، أن رؤوس الخنازير التي عُثر عليها الأسبوع الماضي أمام عدد من المساجد في منطقة العاصمة، وُضعت من قِبل "مواطنين أجنبيين غادرا البلاد"، مؤكدة أن الحادثة تحمل "رغبة واضحة في إثارة الاضطرابات داخل الأمة".

ووفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس)، أبلغ أحد المزارعين في منطقة النورماندي النيابة العامة بأن شخصين تواصلا معه لشراء نحو عشرة رؤوس خنازير، وكانا يستقلان سيارة يُرجح أنها تحمل لوحة تسجيل صربية.

وأظهرت كاميرات المراقبة أن السيارة ذاتها وصلت إلى حي أوبيركامف في باريس ليلة الاثنين 8 أيلول/سبتمبر، حيث رُصد رجلان يضعان الرؤوس أمام مداخل عدة مساجد. كما بيّنت التحريات الأولية أن المشتبه بهما استخدما خط هاتف محمول كرواتياً، تعقبت إشاراته عبور الحدود الفرنسية-البلجيكية في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، بعد تنفيذ الأفعال مباشرة.

وعُثر على تسعة رؤوس خنازير أمام مساجد في كل من باريس، ومونتروي، ومونروج، ومالاكوف، وجونتيي، وجميعها مدن تقع ضمن منطقة باريس الكبرى.

وعقب الحادثة، التقى الرئيس إيمانويل ماكرون ممثلين عن الجالية المسلمة في باريس، معرباً عن "دعمه الكامل"، فيما كان قائد شرطة باريس لوران نونيس قد أشار في وقت سابق إلى احتمال وجود "تدخل أجنبي" وراء الواقعة، مستشهداً بحوادث مشابهة في الأعوام الماضية، بينها رسم نجمة داود على جدران في باريس خريف 2023، وطلاء أيادٍ حمراء على النصب التذكاري للهولوكوست في أيار/مايو 2024، والتي رُبطت حينها بتدخلات خارجية محتملة.

وأكدت النيابة العامة فتح تحقيق فوري في القضية، على خلفية شبهات "التحريض على الكراهية عبر التمييز على أساس العرق أو الدين".

وتُشير التقديرات الرسمية إلى أن فرنسا تضم ما بين خمسة وستة ملايين مسلم، ما يجعل الإسلام ثاني أكبر ديانة في البلاد. وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في تموز/يوليو الماضي أن الأعمال المعادية للمسلمين ارتفعت بنسبة 75% بين كانون الثاني/يناير وأيار/مايو 2025، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024، مع تضاعف الهجمات المباشرة على الأفراد ثلاث مرات.

تم طباعة هذه الخبر من موقع بوابتي www.bawabatii.com - رابط الخبر: https://bawabatii.com/news336366.html