
أعلنت وزارة الداخلية القطرية، مساء الثلاثاء، أن الانفجارات التي سُمعت في أنحاء متفرقة من مدينة الدوحة كانت نتيجة استهداف إسرائيلي لمقرات سكنية يقيم فيها عدد من أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس في العاصمة القطرية.
وجاء في البيان الصادر عن الوازرة: "ووفقًا للمعطيات الأولية، أسفر الاعتداء عن استشهاد الوكيل عريف/ ياسر سعد محمد الحميدي السوري، أحد منتسبي قوة الأمن الداخلي "لخويا"، أثناء مباشرته لمهامه في موقع الاستهداف، إضافة إلى وقوع إصابات متفرقة بين عناصر أمنية أخرى.
وأكدت الوزارة أن الجهات المختصة سارعت إلى تأمين منطقة الحادث من خلال وحدات متخصصة في المتفجرات تابعة لقوة الأمن الداخلي "لخويا"، حيث جرى تنفيذ الإجراءات الميدانية اللازمة وفق الخطط المعتمدة للتعامل مع مثل هذه الحالات.
وشددت الداخلية القطرية على أنها "تتعامل مع الحادثة بكامل الجدية"، لافتة إلى أن فرقها المختصة باشرت جمع الأدلة وتطبيق الإجراءات الكفيلة بضمان سلامة المواطنين والمقيمين، مؤكدة أن حماية الأرواح والممتلكات تظل دائمًا في مقدمة الأولويات.
ودعت وزارة الداخلية القطرية، الجميع إلى استقاء المعلومات من القنوات الرسمية المعتمدة، مؤكدة أنها ستعلن لاحقًا تفاصيل إضافية فور توافرها.
وفي وقت سابق، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ "غارة دقيقة" بالتنسيق مع جهاز "الشاباك" ضد ما وصفه بـ"قيادة حماس في الخارج"، متهماً الشخصيات المستهدفة بالمسؤولية عن هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول وإدارة العمليات العسكرية ضد إسرائيل.
وأعلنت قناة "الجزيرة"، نقلاً عن عضو المكتب السياسي لحركة حماس سهيل الهندي، أن قيادة الحركة نجت من محاولة اغتيال إثر قصف إسرائيلي استهدف مقرّاً في العاصمة القطرية الدوحة كان يحتضن اجتماعاً للفريق المفاوض الفلسطيني لبحث المقترح الأميركي المتعلق بوقف الحرب.
وقال الهندي إن القصف "الجبان" أسفر عن سقوط مجموعة من الشهداء، من بينهم جهاد لبد وهمام خليل الحية، نجل القيادي البارز خليل الحية، فيما تمكن معظم أعضاء المكتب السياسي من النجاة.
وكانت قطر قد أدانت بشدة القصف، واعتبرته "اعتداءً إجرامياً وانتهاكاً سافراً لسيادتها"، مؤكدة أنها فتحت تحقيقاً على أعلى مستوى، بينما أعلنت وزارة الداخلية القطرية أن الوضع في الدوحة "آمن وتحت السيطرة".
وأثار الهجوم ردود فعل عربية واسعة، حيث صدرت بيانات إدانة قوية، وحذرت من العواقب الوخيمة لمواصلة إسرائيل استهداف دول المنطقة، فيما اعتبر الحوثيون أن القصف "تجاوز خطيراً لسيادة قطر" وحمّلوا واشنطن المسؤولية السياسية عن التصعيد.