
صدر كتاب جديد للمراسل الملكي السابق في صحيفة ذا تايمز، فالنتين لو، تحت عنوان "السلطة والقصر" (Power and the Palace)، كاشفاً سلسلة من المزاعم والقصص الخفية عن البلاط الملكي البريطاني، في مزيج من الفضائح والآراء السياسية الممنوعة عادة عن التداول. ومنذ أن أعلنت الصحيفة البريطانية عن مقتطفات منه قبل طرحه في 11 سبتمبر الجاري، اشتعلت دوائر الإعلام والنقاش العام في بريطانيا.
كاميلا والمواجهة العنيفة في القطار
يروي الكتاب حادثة تعود إلى سنوات مراهقة الملكة كاميلا حين تعرضت لمحاولة اعتداء جنسي في أحد القطارات، لكنها تمكنت من صد المهاجم بضربة قوية بحذائها على "منطقة حساسة"، قبل أن تسلّمه للشرطة عند وصولها إلى محطة بادينغتون. الرواية التي نقلها غوتو هاري، المستشار السابق لبوريس جونسون، تبرز قوة شخصيتها منذ الصغر.
إليزابيث الثانية: ميول أوروبية خفية
أكثر ما أثار الجدل هو إشارة الكتاب إلى أن الملكة الراحلة إليزابيث الثانية كانت تميل إلى البقاء داخل الاتحاد الأوروبي، معتبرة أن مغادرة بريطانيا تمثل "مقامرة خطيرة"، في تناقض مع صورة الحياد السياسي التي ارتبطت بها طوال سبعة عقود. لو يؤكد أنها رأت في الاتحاد "رمزاً للتسوية بعد الحرب العالمية الثانية"، وأنها لو امتلكت حق التصويت لاختارت البقاء.
خلاف مكتوم مع تشارلز
الملكة الراحلة لم تكن راضية عن تدخل ابنها – الملك الحالي تشارلز الثالث – في قضايا السياسة، لا سيما مراسلاته للوزراء بشأن المناخ. مصادر القصر تشير إلى أنها حذرته بوضوح: "لا تفعل ذلك، فالسياسة تعني الانحياز، والانحياز يهدد صورة الملكية".
صراحة نادرة خلف الأبواب المغلقة
على الرغم من التزامها الرسمي بالحياد، يكشف الكتاب أن إليزابيث الثانية لم تكن متحفظة في جلساتها الخاصة مع الوزراء. وزير الخزانة الأسبق جورج أوزبورن يقول إنه فوجئ مراراً بمدى وضوح آرائها، سواء في شؤون الدولة أو حتى في تقييمها لأفراد عائلتها.
"ستقتل الملكة!" … غضب كامينغز من جونسون
ومن القصص الطريفة والخطيرة في آن، أن بوريس جونسون حاول لقاء الملكة خلال إصابته بفيروس كورونا في مراحله المبكرة. مستشاره دومينيك كامينغز انفجر في وجهه محذراً: "أأنت مجنون؟ ستقتل الملكة!".
الكتاب الجديد لا يقدم مجرد روايات شخصية، بل يطرح تساؤلات محرجة حول حدود الحياد الملكي وعلاقة القصر بالحكومة، ما يجعله واحداً من أكثر الإصدارات إثارة للجدل في بريطانيا هذا العام.