
عاد صيام الماء، وهو الامتناع عن كل شيء باستثناء شرب الماء، إلى دائرة النقاش مجددًا مع تزايد الإقبال عليه كوسيلة سريعة لفقدان الوزن وتحسين الصحة. وتعددت الدراسات حول فوائده ومخاطره، وسط تحذيرات من خبراء التغذية والأطباء.
بحسب موقع هيلث لاين، فإن هذا النوع من الصيام قد يحمل فوائد صحية بارزة، من بينها تعزيز عملية الالتهام الذاتي، خفض ضغط الدم، تحسين حساسية الأنسولين واللبتين، وتقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض مزمنة كالسكري والسرطان. كما وجدت دراسة نُشرت في مجلة بلوس وان أن الصيام لمدة خمسة أيام متتالية قد يؤدي إلى انخفاض الوزن ومستويات الجلوكوز، بالإضافة إلى تحسن الحالة المزاجية لدى المشاركين.
في المقابل، يحذر أطباء من المخاطر المرتبطة بهذا النمط، مثل فقدان الكتلة العضلية، الجفاف، ومتلازمة "إعادة التغذية" التي قد تهدد الحياة إذا استُؤنف الأكل بشكل خاطئ. وأكدت دراسة حديثة من جامعة سيدني أن الصيام لفترات طويلة قد يزيد من مستويات الالتهاب بدلًا من تقليلها، ما يجعله غير مناسب لمرضى القلب.
ويشير مختصون إلى أن الصيام المتقطع، الذي يعتمد على الامتناع عن الأكل لساعات محدودة يوميًا مع تناول وجبات متوازنة في بقية اليوم، يُعد أكثر أمانًا وقابلية للتطبيق طويل الأمد. فقد أثبتت عدة دراسات أن الصيام المتقطع يساعد في ضبط الوزن وتحسين حساسية الأنسولين دون التسبب بمضاعفات صحية خطيرة.
ويرى خبراء التغذية أن صيام الماء قد يكون خيارًا قصير الأمد لإعادة "إطلاق" عملية التمثيل الغذائي، لكن المبالغة فيه أو اتباعه دون إشراف طبي قد يؤدي إلى نتائج عكسية. ويوصون باللجوء إلى أنظمة غذائية متوازنة أو الصيام المتقطع كبدائل أكثر استدامة وأمانًا.