
كشفت دراسة جديدة في الولايات المتحدة أن ارتفاع مستويات فيتامين "د" لدى النساء في المراحل المبكرة من الحمل قد يسهم في تعزيز التطور العقلي والمعرفي لأطفالهن.
وأظهرت الدراسة، التي أجراها برنامج التأثيرات البيئية على نتائج صحة الطفل (ECHO)، أن الأطفال الذين تمتعت أمهاتهم بمستويات كافية من الفيتامين سجلوا نتائج أعلى في اختبارات حل المشكلات والقدرة على معالجة المعلومات الجديدة. في المقابل، لم تُسجل علاقة واضحة بين مستويات فيتامين "د" والمهارات القائمة على المعرفة المتراكمة، مثل المفردات واللغة.
وبحسب الباحثين، كان الارتباط أوضح لدى الأطفال المولودين لأمهات من أصول إفريقية، وهو ما يُعزى إلى انخفاض مستويات الفيتامين بين أصحاب البشرة الداكنة نتيجة تأثير صبغة الميلانين التي تقلل من إنتاج فيتامين "د" عند التعرض للشمس.
وأكدت الدراسة أن الفترة المبكرة من الحمل تُعد الأكثر حساسية لتأثير الفيتامين على نمو الدماغ. وقالت الدكتورة ميليسا ميلو، الباحثة الرئيسية وأستاذة التغذية في جامعة ديلاوير – نيوآرك: "توضح نتائجنا أن المرحلة الأولى من الحمل قد تمثل نافذة حرجة يمكن لفيتامين د أن يلعب فيها دوراً محورياً في دعم التطور المعرفي للطفل، ما يبرز أهمية الفحوصات الغذائية والتوعية بالمكملات".
ويُعد نقص فيتامين "د" من المشكلات الشائعة بين النساء الحوامل حول العالم، وقد ربطته دراسات سابقة بضعف النمو العصبي المبكر لدى الأجنة. لكن هذه الدراسة تُعد من أوائل الأبحاث التي تابعت تأثيره على المدى الطويل حتى سنوات الطفولة المتأخرة.
ورغم أن النتائج تعزز الأدلة حول أهمية الفيتامين، شدد الباحثون على الحاجة لمزيد من الدراسات لتحديد الجرعات المثالية والتوقيت الأنسب لتناول المكملات لضمان أقصى فائدة لنمو الدماغ.