2025/07/31
باحثون يطورون أنحف نظارات واقع افتراضي في العالم

أعلن فريق مشترك من جامعة ستانفورد ومختبرات Meta Reality عن تطوير نموذج أولي لشاشة عرض ثلاثية الأبعاد فريدة من نوعها، تتميز بكونها نحيفة للغاية وخفيفة الوزن، ما يمهد الطريق لجيل جديد من تقنيات الواقع الافتراضي والمختلط.

وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة Nature Photonics، فإن النموذج الجديد يعتمد على تقنية التصوير المجسّم (الهولوغرافي) لتوفير تجربة بصرية غامرة وأكثر واقعية، من خلال عرض صور ثلاثية الأبعاد تُعاد فيها محاكاة مجال الضوء الفعلي، بدلًا من الاقتصار على خداع بصري يعتمد على الصور المسطحة.

ويبلغ سمك الشاشة الجديدة نحو 3 ميليمترات فقط، ولا يتجاوز حجمها حجم النظارات الطبية التقليدية، في نقلة نوعية مقارنة بسماعات الرأس الحالية التي تتسم بالحجم الكبير والوزن الثقيل ومحدودية مجال الرؤية.

ويعتمد النظام على دمج مكونات متقدمة تشمل موجهًا موجيًا مخصصًا ومعدّل ضوء مكاني (SLM)، لعرض صور مجسّمة مباشرة أمام عين المستخدم، بما يمنحه إحساسًا طبيعيًا بالعمق وتفاعلاً بصريًا لا يتطلب تركيزًا إضافيًا.

وأوضح البروفيسور جوردون ويتزشتاين، أستاذ الهندسة الكهربائية في جامعة ستانفورد، أن هذا الابتكار يمثل قفزة هائلة في تقنيات العرض، قائلاً: "الهولوغرافيا تتيح إمكانيات لا يمكن تحقيقها بالشاشات التقليدية، وبحجم أصغر بكثير مما هو متاح حاليًا في السوق".

وللتغلب على التحديات البصرية المعقدة، دمج الفريق نظامًا ذكيًا للمعايرة يعتمد على الذكاء الاصطناعي، يعمل على تحسين دقة الصورة وتعزيز الإحساس بالعمق. كما تمكّن الباحثون من معالجة مشكلة étendue، وهي عقبة شهيرة في علم البصريات تتعلق بالصعوبة في الجمع بين مجال رؤية واسع ونقطة مشاهدة مرنة تتوافق مع حركة العين.

ويقول ويتزشتاين إن المستخدم سيكون قادرًا على تحريك عينيه بحرية داخل الصورة دون أن يفقد التركيز أو دقة العرض، وهو ما اعتبره مفتاح التجربة الواقعية والانغماس الحقيقي في البيئة الرقمية.

ومن الجوانب اللافتة أيضاً، أن الشاشة الجديدة لا تسبب إجهادًا بصريًا أو عضليًا حتى بعد فترات استخدام طويلة، ما يجعلها أكثر راحة مقارنة بسماعات الرأس المستخدمة حاليًا في تقنيات الواقع الافتراضي.

وفي السياق ذاته، أوضحت الباحثة سويون تشوي، المعدّة الرئيسية للدراسة، أن الفريق يسعى إلى تجاوز ما يُعرف بـ"اختبار تورينغ البصري"، أي الوصول إلى مرحلة لا يمكن فيها للمستخدم التمييز بين الصورة الحقيقية والإسقاط الرقمي من خلال النظارة.

ويُعد هذا النموذج المرحلة الثانية من مشروع بحثي طويل الأمد، حيث ركزت المرحلة الأولى، التي نُشرت العام الماضي، على تطوير البنية البصرية لتقنية الدليل الموجي الهولوغرافي. أما النسخة الحالية، فتُبنى على تلك الأسس وتقترب خطوة إضافية من إمكانية التصنيع التجاري والاستخدام الواسع.

تم طباعة هذه الخبر من موقع بوابتي www.bawabatii.com - رابط الخبر: https://bawabatii.com/news333971.html