
في تصريحات جديدة تعكس تصعيدًا في الخطاب السياسي الأميركي تجاه الوضع في غزة، أكد السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الأحد، أنه لا توجد وسيلة آمنة لإنهاء الحرب عبر التفاوض مع حركة حماس، معتبرًا أن إسرائيل مضطرة لاعتماد الخيار العسكري الكامل، كما فعلت الولايات المتحدة في برلين وطوكيو خلال الحرب العالمية الثانية.
وفي مقابلة ضمن برنامج Meet the Press على شبكة "NBC"، قال غراهام إن إسرائيل خلصت إلى أن "تحقيق الأمن القومي لا يمكن أن يتم من خلال تسوية مع حماس"، مضيفًا: "أعتقد أن الرئيس السابق دونالد ترامب توصل إلى الخلاصة نفسها، وأنا بالتأكيد توصلت إليها، لا توجد وسيلة لإنهاء هذه الحرب بالتفاوض مع حماس".
وتابع غراهام: "سيفعلون في غزة ما فعلناه في طوكيو وبرلين: السيطرة الكاملة ثم البدء من جديد، على أمل تقديم مستقبل أفضل للفلسطينيين، مع تولي الدول العربية زمام الأمور في الضفة الغربية وغزة".
ورغم هذا الموقف المتشدد، لم يغلق السيناتور الباب أمام احتمال التوصل إلى تفاهم بشأن الرهائن، مشيرًا إلى أنه ربما يكون هناك أفراد داخل حماس "قد يقبلون بممر آمن إذا تم إطلاق سراح الرهائن"، داعيًا إلى تقديم عرض بمغادرة آمنة لمقاتلي حماس مقابل الإفراج عنهم.
ترامب: لا أعلم ما سيحدث
من جهته، قال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الأحد، إنه لا يعلم ما ستؤول إليه الأمور في غزة، مشددًا على أن القرار يعود إلى إسرائيل.
وفي تصريح للصحفيين قبل اجتماعه مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أوضح ترامب أن حماس "أظهرت فجأة موقفًا متشددًا في قضية الرهائن"، مضيفًا: "لا يريدون إعادتهم، ولذلك سيتعين على إسرائيل اتخاذ قرار".
كما شكك ترامب في الروايات حول المجاعة في القطاع، قائلاً: "لا أعتقد أن هناك مجاعة في غزة، ربما يكون الأمر سوء تغذية، فحماس تسرق المساعدات".
وأكد ترامب أنه ناقش مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إدخال مساعدات إنسانية إلى القطاع، مضيفًا أن الولايات المتحدة ستواصل تقديم المساعدات، لكن على الدول الأخرى أن تشارك في هذا الجهد أيضًا.
وفي تصريحات سابقة الجمعة، اتهم ترامب حماس بأنها لا ترغب في إبرام اتفاق بشأن وقف إطلاق النار أو إطلاق سراح الرهائن، مضيفًا أن الحركة "ستنتهي قريبًا".
واشنطن: حماس غير جادة
من جانبه، قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إن رد حماس على المقترح الأخير "يُظهر عدم وجود رغبة حقيقية في التوصل إلى وقف لإطلاق النار"، مضيفًا: "رغم جهود الوسطاء الكبيرة، لا يبدو أن حماس تتحلى بحسن النية، وعلينا الآن أن ندرس خيارات بديلة لإعادة الرهائن وتهيئة بيئة أكثر استقرارًا لسكان غزة".
تأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه إسرائيل قصفها لقطاع غزة وتعرقل المفاوضات المتعثرة بشأن هدنة، وسط تصاعد الضغوط الدولية لإيجاد مخرج للأزمة الإنسانية المتفاقمة.