
في ابتكار علمي يُمكن أن يُحدث تحولاً في وسائل الوقاية من الجرائم الجنسية المرتبطة بتخدير الضحايا، طوّر علماء كوريون وشماً مؤقتاً قادراً على كشف وجود مواد مخدرة في المشروبات خلال ثانية واحدة فقط، وفق ما أفادت به صحيفة ديلي ميل البريطانية.
وبحسب دراسة نُشرت في مجلة ACS Sensors العلمية، فإن هذا الابتكار يهدف إلى التصدي لمخاطر "الاغتصاب في المواعدة"، وهي جرائم تتم عبر دسّ مواد مخدرة في مشروبات الضحايا دون علمهم. ويُعدّ الكشف عن هذه المواد – مثل مادة GHB عديمة اللون والطعم والرائحة – أمراً بالغ الصعوبة، ما يفتح المجال أمام استغلالها في اعتداءات جنسية يصعب إثباتها لاحقاً.
يعتمد الوشم الجديد على تقنية بسيطة وفعالة: يتغيّر لونه من الأصفر إلى الأحمر عند ملامسته حتى لأقل تركيز من مادة GHB. وقد صُمم الوشم عبر طباعة تصاميم على طبقة بلاستيكية رقيقة، ثم تغطيتها بهلام يحتوي على مستقبل كيميائي يتفاعل مباشرة مع المادة المخدّرة.
ولتفعيل الكشف، يكفي أن يضع المستخدم قطرة من المشروب المشكوك فيه على الوشم المُلصق على بشرته. وإذا تغيّر لون الوشم خلال ثانية واحدة، فذلك يشير إلى وجود المخدر في المشروب.
وقد أجرى الفريق العلمي اختبارات ناجحة على أنواع مختلفة من المشروبات، بما في ذلك الكحول والقهوة، وتمكن الوشم من رصد المادة المخدّرة بدقة، حتى عند وجودها بنسب ضئيلة.
ويتميّز هذا الابتكار عن وسائل الكشف الأخرى – مثل الأغطية المضادة للمخدرات أو الشرائط اللونية – بسرعة استجابته وسهولة استخدامه، فضلاً عن أن النتيجة الإيجابية تبقى ظاهرة على الوشم لمدة تصل إلى 30 يوماً، ما قد يشكّل دليلاً بصرياً في حال الحاجة إلى توثيق الواقعة.
ورغم أن تكلفة إنتاجه وتاريخ طرحه التجاري لا يزالان غير معلنين، أكد العلماء أن الوشم "رخيص وسهل التصنيع"، ومن المتوقع أن يُطرح في الأسواق قريباً، ليقدّم حلاً استباقياً وفعالاً يعزز السلامة الشخصية ويحد من الجرائم القائمة على التخدير.