
دعا رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، سالم بن بريك، اليوم الاثنين، الأمم المتحدة إلى تسريع عملية نقل مقرات منظماتها ووكالاتها من مناطق سيطرة ميليشيات الحوثي إلى العاصمة المؤقتة عدن، محذرًا من المخاطر الأمنية والإنسانية المترتبة على استمرار وجودها في مناطق تُستخدم فيها "كغطاء لانتهاكات متزايدة ضد العمل الإنساني".
جاء ذلك خلال لقائه، اليوم في العاصمة المؤقتة عدن، المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية لدى اليمن، جوليان هارنيس، حيث جرى بحث تطورات الوضع الإنساني والإنمائي، في ظل تراجع حجم التمويلات الدولية وتزايد التحديات الاقتصادية والخدمية.
وأكد بن بريك، أن الحكومة تبذل كل ما في وسعها لضمان بيئة آمنة لعمل وكالات الأمم المتحدة من عدن، مشددًا على ضرورة تعزيز الشراكة القائمة معها وتوجيه الدعم الدولي نحو أولويات التعافي الاقتصادي وتحسين الخدمات وتوفير الأمن الغذائي.
ونوه بن بريك، بالدور المحوري للأشقاء في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة في دعم الحكومة اليمنية، خاصة في ظل الحرب الاقتصادية الممنهجة التي تشنها ميليشيات الحوثي، بما في ذلك استهداف موانئ تصدير النفط الخام لتعميق الأزمة الإنسانية.
وتطرق اللقاء إلى استمرار الحوثيين في احتجاز عدد من الموظفين الأمميين، وتنامي الانتهاكات التي تمارسها الجماعة بحق المنظمات الإنسانية والإغاثية، ما يهدد بنسف أسس العمل الإنساني في اليمن.
كما استعرض رئيس الوزراء التحديات الاقتصادية المتفاقمة، والتراجع الحاد في سعر صرف العملة الوطنية، مؤكداً أهمية تفعيل الشراكات الدولية لدعم الحكومة في التخفيف من معاناة المواطنين، وضمان استمرارية العمل التنموي كبديل مستدام عن التدخلات الإغاثية الطارئة.
من جانبه، عبّر المسؤول الأممي جوليان هارنيس عن تقديره للتعاون القائم مع الحكومة اليمنية، مشددًا على التزام الأمم المتحدة بحماية موظفيها، وتعزيز حضورها في العاصمة المؤقتة عدن، لضمان استمرارية العمل الإنساني في بيئة أكثر أمانًا واستقرارًا.