2025/07/17
دراسة طبية تحذر: المحليات الصناعية قد تسرّع البلوغ لدى الأطفال

حذّرت دراسة طبية حديثة من وجود صلة محتملة بين استهلاك المحليات الصناعية والبلوغ المبكر لدى الأطفال، لا سيما في ظل تزايد الاعتماد على المنتجات "الدايت" في النمط الغذائي المعاصر.

وقدّم فريق من جامعة تايبيه الطبية هذه الدراسة خلال مؤتمر الجمعية الأميركية للغدد الصماء (ENDO 2025) الذي عُقد في مدينة سان فرانسيسكو، حيث شملت العينة البحثية 1,407 مراهقين تايوانيين، خضعوا لاستبيانات غذائية واختبارات بولية.

وأظهرت النتائج أن 481 من المشاركين دخلوا في مرحلة البلوغ المبكر، وبرز بينهم استهلاك مرتفع للمحليات الصناعية، خصوصًا مادتي الأسبارتام والسُكرالوز، كمؤشر مشترك.

وأوضح الباحثون أن الأسبارتام، الموجود في مشروبات مثل "دايت كوك" وعلكة "إكسترا"، ارتبط بشكل ملحوظ بحالات البلوغ المبكر لدى الفتيات، بينما كان لـالسُكرالوز، المكوّن الرئيسي في "كانديريل"، تأثير أكبر لدى الفتيان. كما رُصدت علاقة مشابهة مع مادة glycyrrhizin المستخرجة من جذور العرقسوس، إضافة إلى السكريات المضافة عمومًا.

وقالت الدكتورة يانغ-تشينغ تشين، أخصائية التغذية وأحد أعضاء فريق البحث، إن "هذه الدراسة تُعد من أولى الدراسات التي تربط بين استهلاك المحليات الصناعية وتوقيت البلوغ لدى الأطفال"، مشيرة إلى وجود اختلافات في التأثر بحسب الجنس.

تأتي هذه النتائج لتُعزّز القلق المتنامي حيال تأثير المحليات الصناعية على الصحة العامة، بعد أن صنّفت منظمة الصحة العالمية في يوليو 2023 مادة الأسبارتام ضمن فئة "ربما مسرطن للبشر"، رغم تأكيدها أن الخطر لا يظهر إلا عند استهلاك كميات كبيرة جدًا – تُعادل نحو 14 عبوة "دايت كوك" يوميًا لشخص بالغ يزن 70 كيلوغرامًا.

ويرى الباحثون أن هذه المواد قد تُؤثر على توقيت البلوغ من خلال التأثير على وظائف الدماغ أو تغيير تركيبة البكتيريا النافعة في الأمعاء. ويُعد البلوغ المبكر عاملًا خطيرًا، إذ يرتبط لاحقًا بزيادة احتمالات الإصابة بـالاكتئاب، السكري من النوع الثاني، وسرطان الثدي، خاصة بين الفتيات.

وكانت دراسة أميركية سابقة نُشرت في 2023 قد أظهرت أن الفتيات اللواتي بدأن الحيض قبل سن 13 عامًا يكنّ أكثر عرضة للإصابة بـجلطات دماغية، والسكري، وسرطان الثدي، مقارنةً بأقرانهن.

وبالرغم من أهمية النتائج، شدّد الباحثون على أن الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر علاقة ارتباط وليست دليلاً قاطعًا على وجود علاقة سببية مباشرة. كما لا تستبعد عوامل أخرى مثل السمنة، التوتر النفسي، أو البيئة الاجتماعية والغذائية المحيطة.

وفي ضوء انتشار المنتجات منخفضة السعرات والغنية بالمحليات الصناعية، تزداد الدعوات لمراجعة أنماط تغذية الأطفال، ومراقبة آثار هذه المواد على صحتهم النفسية والجسدية، خاصةً خلال مراحل النمو الحساسة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع بوابتي www.bawabatii.com - رابط الخبر: https://bawabatii.com/news333173.html