شهدت الكعبة المشرفة، ظاهرة فلكية نادرة تمثلت في تعامد الشمس مباشرة فوقها، ما أثار تفاعلًا واسعًا من المسلمين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي حول العالم، لما تحمله الظاهرة من أهمية علمية ودينية.
وذكرت الجمعية الفلكية بجدة أن هذه الظاهرة، المعروفة باسم "التسامت الشمسي"، تحدث مرتين فقط في العام، وتعد هذه المرة الثانية والأخيرة خلال عام 2025، حيث تزامن الحدث مع وصول الشمس إلى خط الزوال فوق مكة المكرمة عند الساعة 12:27 ظهرًا بتوقيت مكة (9:27 صباحًا بتوقيت غرينتش).
وأوضحت الجمعية أن تعامد الشمس يعني سقوط أشعتها بشكل عمودي على الكعبة، ما يؤدي إلى اختفاء ظلها تمامًا، وكذلك اختفاء ظلال الأجسام العمودية المحيطة، لتبدو وكأنها بلا ظل، في مشهد بصري فريد يتجلى فيه جمال الطبيعة ودقة النظام الكوني.
تعود أهمية هذا الحدث إلى إمكانية تحديد اتجاه القبلة بدقة عالية من أي مكان في العالم، من خلال مراقبة موقع الشمس في السماء أثناء لحظة التعامد، وهي طريقة استخدمها المسلمون منذ قرون قبل ظهور الأدوات الحديثة مثل البوصلة.
يُذكر أن التعامد الشمسي على الكعبة يحدث في نهاية مايو ومنتصف يوليو من كل عام، عندما تعود الشمس ظاهريًا من مدار السرطان إلى خط الاستواء، وتقع حينها على خط عرض مكة (21.4° شمالًا) أثناء حركتها بين مداري السرطان والجدي.
