شهد الاكتشاف المزعوم لمدينة سرية تحت الأهرامات بمصر انتقادات لاذعة من علماء وخبراء، حيث وصفوه بأنه "لا يستند لأي أساس علمي". ولم ينشر الباحثون نتائجهم في أي دورية علمية، مفضلين الإعلان عن اكتشافهم من خلال مؤتمر صحفي.
ادعى الباحثون، بقيادة كورادو مالانجا وفيليبو بيوندي، استخدام تقنية رادار جديدة لاكتشاف 8 هياكل أسطوانية تحت الأهرامات، وربطوها بأسطورة قاعات آمونتي.
أكد البروفيسور لورنس كونييرز، أستاذ علم الآثار الجيوفيزيائي، أن موجات الرادار لا يمكن أن تصل إلى أعماق كبيرة تحت الأرض، مشيرًا إلى أن الموجات الصوتية قد تكون أداة أفضل للبحث.
أوضح جمال العشيبي، باحث ما بعد الدكتوراه في مجال الأركيولوجيا، أن قدرة الرادار على اختراق الأرض محدودة، ولا تتجاوز 5 إلى 40 مترًا في الظروف المثالية.
أشار العشيبي إلى أن الدراسة لم تُنشر في أي مجلة علمية، وأن هناك افتقارًا للمعلومات التقنية الدقيقة، مما يضعف الثقة بصحة النتائج.
يرى العشيبي أن هناك مبالغة في تفسير البيانات، حيث إن ربط الصور الجوفية بوجود مدينة تحت الأرض يفتقر إلى الأساس العلمي.
أكد العشيبي أن الادعاءات المتعلقة بالهياكل المكتشفة قد تكون متعلقة بأشكال الكارست الشائعة في تكوينات الحجر الجيري، وليس لها علاقة بالمدينة السرية المزعومة.