
قال الناطق باسم جماعة الحوثي، محمد عبد السلام، اليوم الخميس، إن أي دعوة للسلام لا تعتبر جادة ما لم تتضمن "رفع الحصار كليا".
ونقلت قناة "المسيرة" التابعة للجماعة، عن عبد السلام، قوله إن "أي دعوة للسلام لا نعتبرها جادة ما لم تتضمن رفع الحصار كلياً، على أنه لم نلحظ بعد أي جدية لوقف العدوان (في إشارة إلى عمليات التحالف العربي التي تقودها السعودية في اليمن)".
وأضاف أن "الدعوات الصادرة من بعض الجهات الدولية في هذا الشأن تقدم تصوراً انتقائياً عن السلام بمنحه لدول العدوان ومنعه عن اليمن، فيما السلام للجميع أو لا سلام".
وفي وقت سابق أكد وزير خارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، أن مبادرة بلاده بشأن إيقاف الحرب في اليمن " متعثرة حالياً بسبب رفض الحوثيين".
وقال "الكرة الآن في ملعب الحوثي"، وأعرب عن أمله أن يقدم الحوثيون مصلحة اليمن على مصلحة الأطراف الإقليمية، مشدداً في السياق على التزام المملكة بحل سياسي للأزمة في اليمن.
وأكدت السعودية، أنه لا استقرار بدون معالجة قلق دول المنطقة من تصرفات إيران، فيما اختتمت الجولة الرابعة من المحادثات النووية الإيرانية في فيينا، أمس، فيما لم يتضح بعد ما إذا كانت القوى الدولية العظمى ستتوصل عما قريب إلى صيغة توافقية لإحياء الاتفاق الذي أبرم مع طهران سنة 2015، ثم انسحبت منه واشنطن في 2018.
وفي وقت سابق اليوم، اتهم المبعوث الأمريكي إلى اليمن، تيم ليندركينغ، جماعة الحوثي بـ "التراجع عن التزاماتها" و"عدم تقديم أي خطوة إيجابية للتعامل مع الحل في اليمن"، مشدداً على "أن لا سلام بدون التزام الجماعة".
وقال ليندركينغ، في إيجاز صحفي، إن "الحوثيين يعرضون أكثر من مليون يمني للخطر في مأرب.. وسنفرض عقوبات على اثنين من قيادات الحوثيين لدورهما في هجوم مأرب بينهم يوسف المداني المسؤول عنه".
وأضاف أن "هجوم الحوثيين على مأرب لم يتقدم كثيرا وهذا يدل على القدرة الدفاعية للجيش اليمني".
وتابع: "الوضع الإنساني يزداد صعوبة بسبب الحوثيين.. وقرار رفع العقوبات عنهم الحوثيين كان يهدف لتخفيف حدة الوضع الإنساني".
ووجه ليندركينغ، اتهاماً لإيران بـ "دعم الحوثيين بالتدريب والتسليح"، مضيفاً: "لم نرصد أي مشاركة إيرانية إيجابية بشأن إنهاء الصراع في اليمن".
وشدد ليندركينغ على ضرورة إعادة فتح جميع المطارات والموانئ في اليمن، بالقول: "يجب أن تكون جميع الموانئ والمطارات في اليمن مفتوحة للتجارة وللوصول إلى الإمدادات الإنسانية الحيوية".
وأكد أن الولايات المتحدة تعارض أي معوقات أو قيود مفروضة على تدفق البضائع إلى اليمن، والتي تعتبر حيوية للاقتصاد