2021/04/23
مسئولة أممية رفيعة : الحوثي أسس نظاما ضارا مفترسا واغتصب الزكاة

قالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية السابقة في اليمن، ليزا غراندي، إن مليشيا الحوثي لم تكتفِ بالسيطرة الكاملة على مؤسسات الدولة شمال اليمن، بل أسست نظاماً ضاراً ومفترساً وسلطة منفصلة واسعة الصلاحية ومؤسسات موازية يعمل بها الحوثيون حصراً دون مساءلة.

 

وأضافت غراندي - وهي أرفع مسؤولة دولية وأممية عملت في صنعاء وتعاملت مع الحوثيين لمدة 3 سنوات، خلال تقديمها لشهادتها أمام لجنة فرعية للعلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي ولجنة مكافحة الإرهاب، حول الوضع في اليمن - أن جميع الإيرادات العامة تقريباً، يتم تحويلها بشكل مباشر إلى المؤسسات الخاضعة لسيطرة حركة الحوثي، بما في ذلك البنك المركزي بصنعاء، وفق المصدر أونلاين. 

 

وتابعت غراندي في شهادتها: "لقد اغتصب الحوثيين  الزكاة، وهي ركن أساسي من أركان الحماية الاجتماعية، وجعلوها ضريبة إلزامية، وفرضوا تعريفات صارمة على الزراعة والتجارة".

 

وأشارت المسؤولة الأممية التي أقامت في صنعاء وأدارت منها منظمات الأمم المتحدة في اليمن، من مارس 2018 حتى ديسمبر 2020، إلى استخدام الحوثيين الأدوات "لتحويل الإيرادات من السلع والخدمات العامة إلى مقاتليهم، وقيامهم بتخريب شركات القطاع الخاص التي لا تتعاون معهم، والتلاعب بالعملة والسيولة من أجل مصالحهم، وليس مصالح عامة الناس".

 

وأكدت غراندي فرض مليشيا الحوثي مئات القيود على المساعدات الإنسانية، "سعيًا إلى التحكم في نوع وتدفق المواد واستهداف جميع أشكال المساعدة. كما تواصل تهديد العاملين في المجال الإنساني والتنمر والبلطجة عليهم وترهيبهم واحتجازهم".

 

وقالت المسؤولة الأممية لأعضاء لجنة الخارجية ومكافحة الإرهاب بمجلس الشيوخ، إن ممارسة الحوثيين التعسفية للسلطة واعتمادها على الآليات والأنظمة الإدارية القمعية، تضافرت "لخلق واحدة من أكثر بيئات العمل السامة و غير المسموح بها في العالم للعاملين في المجال الإنساني".

 

ولفتت إلى فرض الحكومة اليمنية والسلطات الأخرى المتحكمة في بعض المناطق قيودا على المساعدات في بعض الأحيان، مستدركة "ومع ذلك، فإن شدة ونية وتأثير تلك التي فرضها الحوثيون لها حجم مختلف".

 

وحثّت غراندي التي تتولى حالياً منصب رئيس معهد الولايات المتحدة للسلام، واشنطن على ممارسة المزيد من النفوذ لإنهاء الصراع الدائر في اليمن وتجنيب البلاد الفقير مآسٍ أكثر، مشيرة إلى إمكانية صناعة فارق، خاصة في تخفيف المعاناة الإنسانية التي هي أكثر إلحاحاً من بين العديد من الأشياء التي يجب القيام بها في اليمن.

تم طباعة هذه الخبر من موقع بوابتي www.bawabatii.com - رابط الخبر: https://bawabatii.com/news288431.html