
كشفت وسائل إعلام أردنية عن تواصل ضابط سابق بالموساد الإسرائيلي مع زوجة الأمير حمزة بن الحسين وعرض توفير طائرة لإخراجها من الأردن عقب الأحداث الأخيرة التي شهدتها الأردن مساء أمس السبت.
وكان وزير الخارجية الأردني نائب رئيس الوزراء، أيمن الصفدي، كشف عن تفاصيل ما سماه المخطط التآمري ضد المملكة، موضحاً أن الأجهزة الأمنية من القوات المسلحة والمخابرات الأردنية والأمن العام تابعت نشاطات وتحركات للأمير حمزة بن الحسين، والشريف حسن بن زيد، وباسم إبراهيم عوض الله، وأشخاص آخرين، تستهدف أمن الوطن واستقراره.
وبيّن الصفدي أن التحقيقات "رصدت تدخلات شملت اتصالات مع جهات خارجية حول التوقيت الأنسب للبدء بخطوات لزعزعة أمن الأردن". ووفقاً للصفدي أظهرت التحقيقات تورط الأمير حمزة بن الحسين في محاولات لزعزعة أمن البلاد مع جهات خارجية.
قال الصفدي إن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ارتأى أن يتم الحديث مباشرة مع الأمير حمزة، ضمن إطار الأسرة المالكة، لثنيه عن هذه النشاطات التي تشكل خروجاً عن تقاليد العائلة الهاشمية، وقيمها، لكن في النهاية، أمن الأردن واستقراره يتقدمان على كل اعتبار.
وبحسب الصفدي، فإن نتائج التحقيقات رفعت إلى العاهل الأردني لتحويلها إلى محكمة أمن الدولة، بعد أن رفض الأمير حمزة التجاوب مع مطالب التوقف عن كل التحركات والنشاطات التي تستهدف أمن الأردن واستقراره.
في المقابل، أكد الصفدي أن مصير الأمير حمزة سيتم التعامل معه ضمن إطار الأسرة الحاكمة، بناءً على طلب العاهل الأردني، مشيراً إلى إثبات التحقيقات الأولية وجود تواصل بين أشخاص من الحلقة المحيطة بالأمير حمزة وباسم عوض الله المستشار السابق للعاهل الأردني، لتمرير ادعاءات ورسائل إلى جهات في الخارج، تشمل ما يسمى المعارضة الخارجية، لتوظيفها في التحريض ضد أمن الوطن وتشويه الحقائق، فضلاً عن إضعاف موقف الأردن الثابت من قضايا رئيسة.
أضاف الصفدي "كل ذلك كان بالتوازي مع نشاطات مكثفة للأمير حمزة خلال الفترة الماضية للتواصل مع شخصيات مجتمعية بهدف تحريضهم ودفعهم للتحرك في نشاطات من شأنها المساس بالأمن الوطني، إضافة إلى تواصله وتنسيقه مع باسم عوض الله للتوافق حول خطواته وتحركاته". ولمح الصفدي إلى جهات خارجية لم يسمها كانت تنسق مع المتهمين، نافياً في الوقت ذاته وجود أي اعتقالات طالت قادة عسكريين.