
قال رئيس مركز فنار لبحوث السياسات، عزت مصطفى، إنّه بات من الضروري على المجتمع الدولي اليوم تغيير طريقة التعاطي السياسية مع الحوثيين لدفعهم نحو القبول بالمسار التفاوضي، بعد أن أثبتت التجارب السياسية في السنوات العشر الماضية منذ تعيين المبعوث الأممي الأسبق جمال بنعمر في أفريل 2011 أن الحوثيين استغلوا الآلية الأممية الضعيفة كتكتيك سياسي لخدمة مشروعهم للهيمنة على اليمن لصالح إيران وأن هذه الآلية الضعيفة عملت على تقوية وضعهم العسكري الذي بدوره قوى وضعهم السياسي في السنوات الماضية، حيث حان الوقت لاستخدام آليات جديدة تقوض هذا التعنت الحوثي.
وأضاف “أعتقد أن المعطيات على الأرض تفرض التعاطي مع الحوثيين كمعتدين وإلزام الخطاب الموجه إليهم باستخدام العبارات والألفاظ التي تضع الأمور في نصابها ودعوتهم إلى وقف إطلاق النار دون قيد أو شرط باعتبارهم الجهة الوحيدة التي ما تزال تستخدم العمليات الهجومية في مختلف الجبهات، فيما بقية جبهات القتال ضد الحوثيين في حالة وقف إطلاق نار تقريبا باستثناء العمليات الدفاعية التي تفرضها طبيعة العدوان الحوثي”.
ويؤكد مصطفى في تصريح لـ"العرب" أن المبادرة السعودية قد فهمت بشكل خاطئ من قبل الحوثيين كما فهم خطأ شطبهم من قائمة الإرهاب الأميركية، وهو ما يفسر محاولتهم اليوم استغلال المبادرة السعودية لإعطاء انطباع دولي بأن الصراع يمني – سعودي، وأن الحوثيين يمثلون الجانب اليمني، وهو ما يجعل من الأولوية في الوقت الراهن “إفهام الحوثيين الذين يحاولون تأطير أي عمل سياسي بإطار إقليمي وإخراج الأزمة اليمنية عن سياقها المحلي، مدعين أحقيتهم بتمثيل اليمن في مواجهة السعودية ودول التحالف”.