
التقى ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في مدينة نيوم شمال غربي المملكة، بوزير الخارجية الصيني وانغ يي، الذي وصل إلى الرياض في وقت سابق اليوم الأربعاء.
وقالت وكالة الأنباء السعودية (واس)، إن ولي العهد السعودي استعرض خلال اللقاء مع وزير خارجية الصين "أوجه العلاقات بين البلدين ومجالات التعاون الثنائي والفرص الواعدة لتطويره في مختلف القطاعات".
ونقل وانغ يي "تحيات الرئيس شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية لولي العهد".
كذلك، تناول الاجتماع "بحث تطورات الأحداث الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها بما يعزز الأمن والاستقرار، بالإضافة إلى بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك".
وفي وقت سابق اليوم، وصل وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، إلى السعودية، في إطار جولة بالمنطقة تشمل 6 دول، والتقى نظيره، الأمير فيصل بن فرحان الذي استقبله في مكتبه بالعاصمة الرياض.
وفي سياق متصل، قال السفير الصيني لدى السعودية تشن وي تشينغ لصحيفة "الشرق الأوسط" الصادرة في لندن، إن وانغ يي سيبحث خلال زيارته الرسمية مع القيادة السعودية الأزمة اليمنية "تأكيداً لموقف الصين على أهمية اليمن ووحدته وأمنه"، لافتا إلى أن اللقاء سيناقش المبادرة السعودية للوصول إلى حل سياسي للقضية اليمنية، ودعم الجهود السعودية والخليجية في هذا الاتجاه.
وكان رئيس "أرامكو" وكبير إدارييها التنفيذيين، أمين الناصر قال في تصريحات مؤخرا، إن تأمين احتياجات الصين من الطاقة هي من "الأولويات القصوى" لعملاق النفط السعودي.
وفي وقت سابق تحدث الباحث في مركز الجزيرة للدراسات، المشرف على دراسات العالم العربي ودول الخليج، الحواس تقية، عن دولة قد تستغل السعودية علاقتها بها للضغط على إيران للقبول بمبادرة إنهاء الأزمة اليمنية.
وقال تقية، في حوار مع وكالة "سبوتنيك"، اليوم الأربعاء، إن المملكة العربية السعودية ستطرح مبادرتها للحل في اليمن على طاولة المفاوضات مع الجانب الصيني، خلال زيارة وزير الخارجية الصيني إلى المملكة، اليوم، مشيرا إلى إمكانية أن تشجع الصين إيران على القبول بالمبادرة.
وأضاف: "المبادرة السعودية أرضية يمكن أن تبنى عليها تسوية سياسية في حرب اليمن، ومن المؤكد أن السعودية ستضع هذا الموضوع على طاولة الحديث (مع وزير الخارجية الصيني)، لأنه بالنسبة للسعودية الموضوع الرئيسي المتعلق بأمنها لهذا العام، هو اليمن وكيفية إنهاء الحرب في اليمن، وهي ستبحث هذا الموضوع مع هذه الدولة الكبرى العضو في مجلس الأمن".
وتابع بأن المملكة "ستستعمل علاقاتها الاقتصادية مع الصين، حتى تحصل من الصين على دور سياسي للضغط على إيران، وكذلك في لعب دور في مجلس الأمن من أجل إنجاح هذه المبادرة، ووزير الخارجية السعودي ذكر أن من المهم جدا بالنسبة للسعودية أن تتبنى الدول الكبرى المبادرة السعودية، لأنه عندما يتشكل إجماع حول المبادرة السعودية، سيكون هذا الإجماع ضاغط على الدول الداعمة للحوثيين وتحديدا إيران".
وأشار الخبير إلى أن ذلك سيشكل "ضغطاً على الحوثيين لأنهم سيرون بأن هناك إجماعاً على القبول بهذه المبادرة، وأنها من مصلحتهم حتى لا يعزلوا دوليا، لأن من مصلحتهم أن يتبنوا هذه المبادرة كأرضية، ولقد رأينا أن هناك مؤشرات إيجابية من إيران، حيث قالت إنها ستدعم أي مبادرة للسلام بخلاف الحوثيين الذين يبدوا أنهم إلى حد الآن يرفضون هذه المبادرة، بدليل أنهم وجهوا ضربة لمطار أبها بعد الإعلان عن المبادرة".

