
بعد إشعال إيران لنيران الفوضى في اليمن على يد ميليشياتها الحوثية، التي تهدف إلى تمزيق النسيج الاجتماعي وتدمير اليمن السعيد وسيطرتها عليه ضمن مشروعها الفارسي التوسعي في المنطقة، أججت تلك النيران عبر إرسالها لقياداتٍ عدة من الحرس الثوري الإيراني كان آخرهم الإرهابي حسن إيرلو.
وسابقًا في أكتوبر 2020م، هرّب النظام الإيراني أحد قادة فيلق القدس إلى العاصمة المحتلة صنعاء؛ ليقوم بدور الحاكم العسكري للميليشيا الحوثية والموجه لها، واعتمد النظام في اختياره لحسن إيرلو على خبرته في تدريب ميليشيا حزب الله الإرهابية وتخصصه في الأسلحة المضادة للطائرات وعمله بجانب الإرهابي عبد الرضا شهلائي مستشار قاسم سليماني وقائد فيلق القدس في الشؤون اليمنية، كما يعد مرشدًا دينيًا في الحرس الثوري ولم يسبق له تولي أي مهمة دبلوماسية.
لجوء النظام الإيراني إلى تهريب الإرهابي حسن إيرلو إلى صنعاء يؤكد إصرار النظام على إبقاء اليمن في حالة حربٍ دائمة، وإحباط كافة الجهود الدولية التي تسعى إلى إحلال السلام وإنهاء المأساة التي صنعها النظام الإيراني والميليشيا الحوثية، ويمثل ذلك انتهاكًا لكافة القوانين والأعراف الدولية.
حاول النظام الإيراني إعطاء القيادي الإرهابي حسن إيرلو صفة سفير، وهذا ما تتبعه من نهجٍ دائم عند إرسالها لقياديي الحرس الثوري في المناطق التي تشعل فيها الصراعات مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن، وفقًا لقرارات خامنئي، يتم تعيين جميع سفراء النظام في الشرق الأوسط من قبل فيلق القدس، وليس لوزارة الخارجية دور في اختيار السفراء وصانعي السياسات في الشرق الأوسط، كما يتضح أن إيرج مسجدي، سفير النظام الإيراني في العراق، هو أحد الجنرالات القدامى في فيلق القدس.
وينحدر إيرلو من عائلة جميع افرادها ينتسبون إلى الحرس الثوري الإيراني، وقد انضم حسن إلى الحرس الثوري بعد تشكيله، وشارك في الحرب الإيرانية العراقية، وعمل حسين الشقيق الأكبر لحسن كقائد لكتيبة التدمير التابعة للفرقة "33 المهدي" في الحرس الثوري، بينما كان شقيقه أصغر إيرلو أحد عناصر الفرقة العاشرة في كتيبة سيد الشهداء بالحرس الثوري.
لعب إيرلو دورًا كبيرًا في تدريب الإرهابيين التابعين لحزب الله اللبناني، إذ كان مسؤولًا عن تدريبهم في معسكر "يهونار" في مدينة خرج الإيرانية شمال طهران، ولُقب بالجزّار أثناء إخماده لمظاهرات الثورة الخضراء في إيران عام 2009م.
يعود تاريخ علاقة إيرلو بالإرهاب في لبنان إلى ما قبل عام 1999م، وذلك على إثر تدريبه لعناصر الميليشيا، ومشاركته في التخطيط لاغتيال الرئيس رفيق الحريري في 2005م، والهجوم على بيروت عام 2008م، وبناء شبكة صواريخ ميليشيا حزب الله الإرهابية.
يُكمل اليوم إيرلو مسيرته الإرهابية عبر تواجده في صنعاء المحتلة كحاكمٍ عسكري، وهذا ما لوحظ عقب تهريبه إذ تزايد نشاط الهجمات الإرهابية للميليشيا الحوثية على المدنيين والأعيان المدنية في الداخل اليمني ودول الجوار.
ويصنف الجيش اليمني الإرهابي الإيراني إيرلو أنه عدو حرب دخل اليمن، ويعد وجوده مخالفًا للقوانين اليمنية والأعراف الدولية وذلك لإشرافه على بناء ميليشيا طائفية تدين بالولاء وتنقاد للحرس الثوري في إيران، وتدفع بأطفال اليمن إلى محارق الموت.