
قدمت مؤسستا المنتدى العربي الأوروبي للحوار وحقوق الإنسان والشبكة العربية للإعلام الرقمي وحقوق الإنسان رسالة مشتركة للسيد ديفيد كاي المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتمتع بحرية الرأي والتعبير حول انتهاكات حرية الرأي والتعبير وظاهرة اختطاف واعتقال الصحفيين باليمن .
جاء ذلك خلال انعقاد الدورة 46 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف .
وحذرت المؤسستان في الرسالة من تدهور أوضاع حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة فى المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين فى اليمن .
ولفتت الرسالة إلى أنه بمجرد سيطرة مليشيا الحوثيين على صنعاء قاموا بعمليات قمع واسع وممنهج ضد المنظمات الإعلامية الموجودة في العاصمة،ثم وسعوا نفوذهم ليشمل جميع المناطق الخاضعة لسيطرتهم وقاموا بفرض الرقابة الإلكترونية، منها حظر استخدام تطبيق "واتساب" وتطبيقات الرسائل المحمولة الأخرى الشائعة.
وأضافت المؤسستان أن نشطاء مستقلين رصدوا تقييد 1787 حالة انتهاك ضد الحوثيين وعدد 190 حالة انتهاك ضد الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً ما بين 45 حالة قتل و 399 حالة اختطاف، 56 حالة اعتقال، 136 حالة انتهاك ضد مؤسسات إعلامية، 700 صحفي وصحفية سرحوا من أعمالهم قسرياً، 1046 انتهاك توزعت بين تهديد واعتداء وإيقاف عن العمل وملاحقات وذلك حتى نهاية العام الماضى وهو ما يؤكد الحالة الكارثية التي تعانى منها حالة حرية الرأى والتعبير وحرية الصحافة في اليمن في ظل الصراع الدائر قبل 7 سنوات .
وأشارت المؤسستان إلى أنه حتى الآن لا يزال 10 صحفيين مخفيين في السجون وغير معروف مكان اعتقالهم ، منهم 9 صحفيين في سجون مليشيا الحوثي ، وصحفي في سجون التنظيمات الإرهابية.
وأكدت المؤسستان أن مليشيا الحوثي تمثل تهديدا جسيما لحالة حرية الرأى والتعبير وحرية الصحافة وأن كثيرا من الشهادات الحية من جانب صحفيين يمنيين أكدت تعرضهم للمضايقات والمراقبة والتهديدات بالقتل من جانب مليشيا الحوثي وهو ما يمثل ، انتهاكا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في السلامة البدنية والحق في الحياة والحق في حرية التعبير.
وشددت المؤسستان على أن الوضع في اليمن يحتاج إلى تدخل بمقتضى مسئولية المفوضية السامية والتي تتطلب التدخل وبحث تلك الحالة وتشكيل بعثات لجان لتقصى الحقائق ومخاطبة أجهزة الأمم المتحدة باتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية الصحفيين في اليمن ومحاسبة مليشيا الحوثي على جرائمها ضد الصحفيين.