
تواصل مليشيا الحوثي بوتيرة عالية إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة نحو الأراضي السعودية، بالتزامن مع شن هجوم عسكري هو الأكبر على محافظة مأرب ، في مسعى لاستثمار الرسائل السلبية التي أظهرتها مواقف المسؤولين في إدارة الرئيس جو بادين تجاه السعودية، وخاصة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وقال الباحث السياسي سعيد بكران، إن الاستراتيجية الحوثية قائمة في هذه اللحظة الدولية على توظيف حالة الانتقال السياسي في الولايات المتحدة بشكل فعّال ومؤثر، وإن المتمردين “يستفيدون أيضاً من كثير من الأوراق المحلية التي أنتجها ضعف الشرعية وفقدانها للتوجه الجاد نحو المعركة الوطنية”.
وأضاف “ربما يسعى الحوثي لاختبار العهد الجديد في واشنطن وتفحّص نقاط القوة والضعف فيه لاستثمارها في سباق مع الزمن للحصول على نقاط جديدة قبل أيّ توجه دولي جديد لوقف الحرب والذهاب إلى المفاوضات”.
ولفت بكران في تصريح صحافي لوسائل إعلام عربية، إلى أنه يمكن فهم التصعيد الحوثي تجاه مأرب والسعودية على أنه قراءه معكوسة للموقف الأميركي تجاه الرياض، بحيث يظهر الحوثيون على أنهم يتحركون تحت غطاء توجهات الإدارة الأميركية الجديدة التي أعطت سرعتها في إلغاء قرار تصنيف الجماعة كجماعة إرهابية رسالة بالغة السوء ترجمتها الجماعة على الأرض.