
كشفت مصادر مطلعة عن طبيعة النقاشات التي دارت في اجتماعات منفصلة جمعت ناقش كبير مراقبي الأمم المتحدة في محافظة الحديدة ونائبته دانييلا كروسلاك مع ممثلي الحكومة الشرعية وممثلي ميليشيا الحوثي في لجنة تنسيق إعادة الانتشار.
وبحسب المصادر فإن النقاشات تركزت حول خطة إعادة انتشار جديدة للقوات في مدينة الحديدة وموانئها وتثبيت وقف إطلاق النار بعد نحو عام على تعثر تنفيذ الخطة السابقة بفعل عدم التزام الحوثيين مضامين اتفاق ستوكهولم بشأن الانسحاب من مدينة وموانئ الحديدة.
وقالت المصادر، إن تفاصيل الخطة لن تعلن إلا بعد موافقة طرفي النزاع عليها، وذلك بهدف تجاوز العوائق التي واجهت خطة الانتشار السابق وفشل عمل فرق الرقابة الميدانية بعد قيام الحوثيين بقتل أحد ضباط الارتباط عن الجانب الحكومي أثناء أداء عمله في وسط مدينة الحديدة.
ووفقاً لهذه المصادر فإن الاقتراحات الجديدة ستأخذ في الاعتبار مطالب الجانب الحكومي بشأن تغيير مقر إقامة بعثة المراقبة الأممية من السفينة التابعة لبرنامج الغذاء العالمي والراسية في ميناء الحديدة وخضوعها لسلطة الحوثيين، على أن يتم اختيار مقر آخر وفي منطقة محايدة حتى يتمكن المراقبون الدوليون من أداء مهامهم بعيداً عن القيود والمضايقات التي تمارس عليهم من قبل الحوثيين وتمنع تحركاتهم وحددت إقامتهم بشكل شبه دائم على ظهر السفينة وتمنع خروجهم إلا في أوقات محددة وبعد الحصول على إذن مسبق.
المصادر لم توضح رد البعثة الأممية على مطالب الحكومة بضرورة معاقبة عناصر الحوثي التي استهدفت أحد ضباط الارتباط عن الجانب الحكومي، وهي الحادثة التي بسببها سحبت الحكومة ممثليها في نقاط مراقبة تثبيت وقف إطلاق النار، وعلقت اجتماعاتها مع البعثة إلى حين إدانة الحادثة بشكل واضح وعلني ومحاسبة المتورطين فيها، وقالت إن الجنرال جوها رئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة ونائبته أعادا التأكيد خلال اللقاءات على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار، وإعطاء الوقت الكافي للمبعوث الأممي والبعثة الأممية للتوصل إلى وقف إطلاق النار وصناعة السلام.
وقالت المصادر إن رئاسة بعثة المراقبين شددت على ضرورة إعادة النظر في ما يجب القيام به لوقف إطلاق النار، لكي يتسنى للجنة إعادة الانتشار القيام بعملها بحسب الخطة التي سيتم التوصل إليها.