
كشف مصدر حكومي يمني عن خلاف يدور حول الحقائب السيادية التي تم الاتفاق على أن تكون من حصة الرئيس عبدربه منصور هادي في الحكومة الائتلافية التي يجري التشاور بتشكليها بين الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي وفقا لاتفاق الرياض الموقع بين الجانبين في الخامس من نوفمبر من العام الماضي.
ومنح الاتفاق الرئيس اليمني 4 حقائب سيادية من إجمالي 24؛ هي الدفاع والداخلية والخارجية والمالية، فيما ستؤول باقي الحقائب لـ"المجلس الانتقالي الجنوبي" وأحزاب "التجمع اليمني للإصلاح" و"المؤتمر الشعبي العام" و"التنظيم الوحدوي الناصري" و"الحزب الاشتراكي اليمني"، ومكونات حضرموت والمهرة و"الائتلاف الوطني الجنوبي".
وقال المصدر الحكومي، وقد طلب عدم الكشف عن هويته، إنّ الخلاف الذي يحول دون الإعلان عن تشكيل الحكومة حالياً، يتمحور حول الحقائب السيادية الخاصة بالرئيس هادي، بعد الاتفاق على توزيع الحقائب بين باقي المكونات.
وأشار المصدر إلى أن السعودية أبدت تحفظات على الأسماء التي أوكل إليها هادي الحقائب السيادية، وطلبت منه تغييرها وطرح أسماء متوافق عليها من كافة المكونات وكذلك الوسطاء.
وتعترض السعودية بدرجة رئيسية على قرار هادي بإسناد حقيبة الداخلية لرجل الأعمال النافذ ونائب مدير مكتب الرئاسة الحالي، أحمد صالح العيسي، وهو الموقف ذاته لدى "المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعوم إماراتياً، الذي ينظر للعيسي كخصم سياسي وخصوصاً بعد تشكيله لما يسمى بـ"الائتلاف الوطني الجنوبي" الذي ينازع المجلس على التمثيل السياسي لمدن الجنوب، وفقا لموقع العربي الجديد.
وأكد المصدر أنّ الرئيس هادي كان قد قدّم تنازلات في ما يخص تأجيل الشق العسكري من اتفاق الرياض إلى ما بعد الإعلان عن الحكومة بناء على ضغوط وضمانات سعودية بالتنفيذ لاحقاً، لكنه يريد في المقابل تمرير الأسماء المقربة منه لتقلّد الحقائب السيادية.