2020/08/21
مركز ابحاث: فرص نجاح مساعي التسوية في اليمن ستظل ضئيلة للغاية دون ضغط القوى الدولية المؤثرة

أوصى مركز ابحاث بضرورة ممارسة الضغط من القوى الدولية المؤثرة على أطراف الصراع في اليمن لإحلال السلام في البلاد التي تشهد حرباً مستمرة منذ اكثر من ست سنوات.

وذكر مركز الامارات للدراسات في دراسة بعنوان "خُطَّة "غريفيث" المُعدَّلة للسَّلام وآفاق الحل السياسي في اليمن" إن فُرصَ نجاح مساعي التسوية في اليمن ستظل -على الأرجح- ضئيلة للغاية، وستكون تحدياتها ومُعيقاتها أكبر من قدرة الوساطة الأممية على تجاوزها في ظل غياب ضغط القوى الدولية.

وقالت الدراسة إن "ما يَحتاجَهُ وسيطٌ كمارتن غريفيث اليوم، وبشدة، هو دعم مُقاربته الراهنة لإنهاء النزاع والدفع بها قُدُماً، رغم ما يكتنفها من عيوب ونقاط ضعف، وما تتعرَّض له من انتقادات واتهامات (كما هو حال جميع الوسطاء الدوليين في قضايا النزاعات)؛ ومن المهم أن يَنبني هذا الدعم لمقاربة غريفيث على فَهمٍ أفضل وأكثر واقعية لديناميات الصراع وتحولاته في اليمن ولمصالح القوى المحلية والإقليمية المنخرطة فيه".

وشددت الدراسة على ضرورة "بَذْل مزيدٍ من المساعي لفصل الملف اليمني عن بقية الملفات الإقليمية الساخنة، وعلى نحوٍ يَحُدُّ من قدرة بعض القوى الإقليمية الانتهازية التي لها مصلحة مؤكدة في استمرار الاقتتال في اليمن، وخصوصاً النظام الإيراني، على مواصلة استثمار هذا الملف وتوظيفه في بازار المقايضات الإقليمي، بصورةٍ تُعزِّز من مصالحهِ ونفوذهِ حصراً وتَزيد من هامش مناورته إقليمياً ودولياً، وهو ما لا يَتحقَّق له إلا ببقاء ملف الصراع اليمني مفتوحاً، وتَعثُّر كل مساعي تسويته سلمياً لأطول أجلٍ مُمكِن".

وكان المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث، كثف في الأسابيع القليلة الأخيرة مساعيه لإعادة إحياء مسار الحل السياسي في هذا البلد، واستئناف المحادثات المباشرة بين أطراف الصراع، والتي توقفت منذ جولة مشاورات السويد في أواخر 2018.

وقام غريفيث في الشهرين الأخيرين (يوليو وأغسطس 2020)، بتسليم طَرفي الصراع مُقترحين مُعدَّلين لخطة سلام وضعها فريقه في مارس الماضي، وسَبَق أن وَعَدَ غريفيث حينها بالعمل عليها في ضوء الملاحظات التي تسلَّمها من الحكومة اليمنية الشرعية وميليشيا الحوثي الانقلابية، وترتكز الخطة إجمالاً على ثلاثة أسس، تبدأ بوقف المواجهات العسكرية، والشروع في إجراءات اقتصادية وإنسانية، وتنتهي باستئناف المسار السياسي.

تم طباعة هذه الخبر من موقع بوابتي www.bawabatii.com - رابط الخبر: https://bawabatii.com/news271082.html