
توقعت صحيفة بريطانية أن يكون العام الجاري 2020 "أسوأ" أعوام الجوع في اليمن بسبب الحرب الاهلية وغارات التحالف العربي الذي تقوده السعودية، وجائحة كورونا والفيضانات وموجة الجراد الصحراوي..
وقالت صحيفة "الاندبندنت" البريطانية إن اليمن سيكون في عين "عاصفة كاملة" من الصدمات الاقتصادية، والصراعات، والفيضانات، والجراد الصحراوي والآن الفيروس التاجي كورونا المستجد "كوفيد 19".
ونقلت الصحيفة عن فانيسا روي، من شبكة أنظمة الانذار المبكر بالمجاعة، القول إن "عام2020 سيكون هو الأسوأ من حيث اجمالي عدد السكان المتوقع انهم بحاجة إلى مساعدات غذائية".
وكانت الأمم المتحدة دقت مطلع الأسبوع الجاري ناقوس الخطر بشأن مجاعة أخرى محتملة في اليمن.
وقال منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، مارك لوكوك، في احاطة أمام مجلس الأمن، الثلاثاء الماضي، إنه "بدون المزيد من التمويل ووقف فوري لإطلاق النار، سيكون هناك زيادة في الجوع وسوء التغذية والكوليرا والمصابين بالفيروس التاجي و"فوق كل شيء الموت".
وذكرت وكالات تابعة للأمم المتحدة أن 1.2 مليون شخص إضافي في جنوب اليمن الذي تسيطر عليه الحكومة إلى حد كبير سيعانون من انعدام الأمن الغذائي بشكل حاد بحلول نهاية العام.
ونقلت الصحيفة المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، أنابيل سيمينغتون، القول: "نحن نشهد تدهوراً مزعجاً للغاية ولا نرى أي شيء يسمح لنا بوقف هذا التدهور الحالي".
وأضافت: "نحن بحاجة للعمل الآن ، وإلا فسيكون الأوان قد فات".
وبحسب الصحيفة البريطانية فإن تدمير القطاع الزراعي في اليمن، الذي تعمل فيه نصف القوى العاملة في البلاد ويمثل 15 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، سيدفع المزيد من الناس إلى انعدام الأمن الغذائي هذا العام.
وقالت منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة "الفاو" الأسبوع الماضي إن إنتاج الحبوب في اليمن هذا العام من المتوقع أن يكون 365 ألف طن متري فقط - أي أقل من نصف مستويات ما قبل الحرب.
وقال مشروع بيانات اليمن، الذي يتتبع الغارات الجوية في البلاد، لصحيفة "الإندبندنت" إنه منذ بداية الحرب كانت هناك أكثر من 680 غارة جوية على الأراضي الزراعية في جميع أنحاء البلاد، ما أسفر عن مقتل وإصابة ما يقرب من 400 مدني، وتعطيل الإنتاج الزراعي. وقد دمر ما لا يقل عن 153 من تلك الغارات مزارع في الحديدة وحدها.
ودخل اليمن في اتون حرب اهلية منذ اجتياح الحوثيين العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014 وانقلابها على السلطة الشرعية المعترف بها دولياً.
وتقود السعودية منذ مارس 2015 تحالفا عسكريا بهدف انهاء انقلاب الحوثيين واعادة الشرعية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي إلى اليمن.
وأدى الصراع في اليمن إلى مقتل 100 الف مدني وتشريد 3.6 مليون من منازلهم والتسبب في "أسوأ كارثة انسانية على مستوى العالم"، بحسب توصيف الامم المتحدة.