2020/06/20
مصر تزيح الستار عن وثيقة "سرية للغاية" كشفت تحركات عبدالناصر نحو "اليمن الجنوبي"

كشفت صحيفة مصرية عن وثيقة "سرية للغاية" أهدتها الدكتورة هدى جمال عبد الناصر إليها كشفت عن تحركات الزعيم المصري الراحل جمال عبدالناصر نحو اليمن الجنوبي.

وأظهرت الوثيقة التي نشرتها "اليوم السابع" المصرية سؤالا وجهه عبد الناصر للرئيس الليبي معمر للقذافي عن زيارة وزير خارجية الاخير "صالح بويصير" إلى عدن. 

واوضحت الصحيفة أن الوثيقة كشفت ما حدث يوم 26 سبتمبر عام 1965 من جمال عبد الناصر مع الوزير بالحكومة البريطانية، "جورج طومسون"، احدى الصفحات المجهولة التي تكشف موقف عبد الناصر الصلب في مساندة دولة الإمارات لاستقلالها ومساندته لاستقلال اليمن الجنوبي، وقت أن كان اليمن شطرين "شمالي "وعاصمته "صنعاء " و"جنوبي" وعاصمته "عدن".

ونقلت الصحيفة عن الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل في كتابه "الانفجار"، القول "كانت القاهرة تتوقع أن يخرج "طومسون" من لندن متوجهًا مباشرة إليها باعتبارها مقصد رحلته، لكنه اتجه أولا إلى منطقة الخليج، ومن هناك بدأت القاهرة تتلقى تقارير عن نشاطه في مختلف المشيخات والإمارات، ووصل القاهرة يوم 25 سبتمبر 1965 واجتمع بمحمود رياض وزير الخارجية، وفي الساعة العاشرة صباح يوم 26 سبتمبر، وقبل موعد اجتماعه بالرئيس جمال عبدالناصر الساعة الثانية عشرة ظهرا، التقطت محطات الاستماع من لندن بيانا رسميا عن مجلس الملكة يعلن أن المجلس "اتخذ قرارا بتفويض الحكومة البريطانية بإلغاء دستور عدن "اليمن الجنوبي"، وفرض الحكم المباشر للمندوب السامي البريطاني على المستعمرة، وأذاع راديو لندن هذا البيان، وتلاه خبر عن اعتقالات لزعماء وطنيين في عدن، ثم كان الخبر الثالث مباشرة فى الإذاعة البريطانية هو "أن طومسون سيقابل الرئيس جمال عبدالناصر في القاهرة في ظرف ساعة من الآن". 
 
وأشارت الصحيفة إلى أن "عدن" تحت الاحتلال البريطانى من 19 يناير 1839، وفى 14 أكتوبر عام 1963 اندلعت ثورتها المسلحة ضده وساندتها مصر، ووفقا لرئيس اليمن الجنوبي الأسبق "علي ناصر محمد": "عند زيارة الرئيس جمال عبدالناصر لمدينة تعز عام 1964، أعلن وقوفه إلى جانب الثورة المسلحة فى الجنوب، وتقديم كل أشكال الدعم السياسي والعسكري والمالي والإعلامي لهذه الثورة، وأعلن يومها أن على الاستعمار البريطاني أن يحمل عصاه ويرحل من عدن".
 

وأضافت الصحيفة: "بعد هذه الدعوة، وقف الشعب في الجنوب بكل قواه السياسية إلى جانب الثورة المسلحة، وجرى تدريب المئات والآلاف في "تعز والقاهرة والداخل" ضمن ما سميت حينها "عملية صلاح الدين"، التى كان يشرف عليها مسؤولون فى مصر، وقدمت كل أشكال الدعم للفدائيين فى عدن وجبهات القتال فى الجنوب".
 
ولفتت الصحيفة إلى أن الصورة كانت كاملة أمام جمال عبدالناصر بعد دقائق من صدور بيان "مجلس الملكة"، وقبل لقائه بـ"طومسون".

وقالت الصحيفة إن هيكل كشف في كتابه أن "عبدالناصر أجرى اتصالات تليفونية مع وزراء وأعضاء اللجنة التنفيذية العليا للاتحاد الاشتراكى ، ثم قرر بعدها أنه لم يعد يستطيع مقابلة الوزير البريطانى، وإلا اعتبرت مقابلته له موافقة على الإجراءات البريطانية، إلى جانب أن شكل التصرفات كلها يوحى برغبة الاستفزاز".
 
وبحسب الصحيفة يؤكد هيكل أن "عبدالناصر توصل إلى قراره في الساعة الثانية عشرة إلا الربع، والباقي على موعد الوزير البريطاني خمسة وأربعون دقيقة، واتصلت تشريفات الرئاسة بالسفير البريطاني، ولحقت به على باب السفارة قبل أن يهم بركوب السيارة مع "طومسون"، متوجهين إلى مقابلة الرئيس في بيته بمنشية البكري، وقال رئيس التشريفات للسفير "إنه مكلف بإبلاغه أن الموعد المحدد للوزير البريطاني وله لمقابلة الرئيس لم يعد قائما".. وأصدرت رئاسة الجمهورية بيانا حول الموضوع.

تم طباعة هذه الخبر من موقع بوابتي www.bawabatii.com - رابط الخبر: https://bawabatii.com/news267260.html