
نشرت وكالة الأسوشيتد برس الدولية، تقريرًا جديدًا سلطت فيه الضوء على تستر ميليشيات الحوثي عن تفشي وباء كورونا في مناطق سيطرتها وكيف تتعامل مع المصابين بالوباء وذويهم بأسلوب قمعي كـ"مجرمي حرب".
وقالت الوكالة إن الحوثيين يقومون بدفن جثث المتوفين نتيجة كورونا "تحت جنح الليل ووسط صمت مطبق" ولا يسمحون بحضور أهاليهم أو اصطحاب الهواتف، في الوقت الذي يتلقى فيه حفارو القبور وحراس المقابر تحذيرات من الحديث عن أسباب الوفاة".
وأضاف التقرير بأن السلطات الحوثية تمتنع عن إبلاغ العائلات بشأن حقيقة وفاة ذويهم وهي فيروس كورونا وترفض نشر نتائج الاختبار على الإطلاق.
وقال ريتشارد برينان، مدير الطوارئ الإقليمي في المنظمة لأسوشيتد برس إنه يعتقد أن وفيات (كوفيد-19) بالمئات، وأن حالات الإصابة بالآلاف، وذلك بناء على ما سمعه من عدد كبير من مقدمي الخدمات الصحية في اليمن.
وأضاف أدى نقص المعلومات حول العدد الحقيقي للمصابين بالفيروس في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون إلى تكهنات كبيرة حول طبيعة المرض، وتعامل المتمردين معه، وأعداد الوفيات، وهو ما زاد من حالة الارتباك".
وقال نائب في صنعاء لأسوشيتد برس إن السكان خائفون من الإبلاغ عن حالات الإصابة بفيروس كورونا، خشية تعرضهم للانتقام من الحوثيين. وأضاف أن الحالات المشتبه بها "تُعامل مثل مجرمي الحرب."
ونقلت الوكالة عن سكان محليون قولهم "إنه من الصعب العثور على مقبرة بأقل من ربع مليون ريال أو 500 دولار، وهي خمسة أضعاف راتب موظف حكومي. وأضافوا أن هناك مدافن منتشرة في جميع أنحاء مقابر صنعاء حتى لا تجلب الانتباه إلى الأعداد.
وقال أحد السكان المحليين في مقابلة إن تصوير المدافن سرا عبر الهواتف النقالة "أصبح عملا بطوليا، وتحد لأوامر الحوثيين"، مضيفا أن مقاطع الفيديو تعطي اليمنيين لمحة حقيقية فقط عن التأثير الحقيقي لمرض (كوفيد-19) في المنطقة.