2020/01/08
البركاني: هناك خطوات جادة تتم حالياً في اتجاه تنفيذ اتفاق الرياض

أكد رئيس البرلمان سلطان البركاني أن هناك خطوات جادة تتم حالياً في اتجاه تنفيذ اتفاق الرياض الموقع بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي في الخامس من نوفمبر الماضي.

جاء هذا خلال لقاء جمع البركاني مع السفير البريطاني لدى اليمن مايكل أرون اليوم الأربعاء في الرياض.

ومر شهران منذ توقيع اتفاق الرياض، بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي المطالب بالانفصال، دون أن يتم تحقيق أي اختراق في أي من الملفات التي تضمنها الاتفاق.

وعاد رئيس الحكومة اليمنية  معين عبدالملك عقب توقيع الاتفاق إلى مدينة عدن مع عدد من أعضاء الحكومة، إلا أنه يواجه صعوبات في عملة وتحركاته.

وقال مصدر مقرب من رئيس الحكومة لوكالة أنباء "شينخوا" إن عبد الملك وأعضاء الحكومة يعيشون في القصر الرئاسي (معاشيق) محدودي الحركة.

ومنذ الأربعاء الماضي علق المجلس الانتقالي الجنوبي أعماله في لجان متابعة تنفيذ الاتفاق ، ولا تزال اللجان معلقة عملها حتى اليوم، وهو ما يعني ان جميع الملفات والقضايا في اتفاق الرياض أصبحت معلقة.

وقال فضل الجعدي، عضو هيئة رئاسة المجلس الإنتقالي الجنوبي، بان جميع القضايا التي شملها اتفاق الرياض معلقة، ولم يتم التقدم في أي ملف.

وأوضح الجعدي، وهو أيضا الأمين العام المساعد للأمانة العامة للمجلس الإنتقالي، لوكالة أنباء "شينخوا" أن المجلس لا يزال يعلق منذ أيام عمله في اللجان المعنية بتنفيذ اتفاق الرياض وحتى اليوم.

وأضاف "التعليق مستمر حتى يتم معالجة عدد من القضايا المتفق عليها، منها انسحاب القوات الحكومية من مناطق محافظتي أبين وشبوة وعودتها إلى محافظة مأرب (مقر قيادة القوات الحكومية)، ووقف الاعتداءات في محافظة شبوة وإطلاق سراح جميع الأسرى".

وتابع "بعد شهرين من توقيع الاتفاق وحتى اليوم لم يتم تنفيذ سوى عودة رئيس الحكومة وعدد من الوزراء إلى عدن، ولم تعالج الحكومة القضايا الخدمية وصرف المرتبات" وفقا لما نص عليه اتفاق الرياض.

وأشار إلى أن بقاء الحكومة في عدن لن يكون إلى ما لا نهاية .. مؤكدا بقوله : "رؤيتنا بشأن بقاء الحكومة في عدن أنه إذا لم تعالج القضايا بجدية.. سنكون في صف الشعب وسنعلن موقفنا ".

وعن المعوقات التي تقف أمام تنفيذ إتفاق الرياض، أكد الجعدي أن تعدد الأصوات واحتكار قرار الشرعية بيد حزب الإصلاح (الإخوان المسلمين في اليمن) من الأسباب الرئيسية في عرقلة التنفيذ.

وحول إمكانية تنفيذ الاتفاق من عدمه ، قال الجعدي، "الأمر يعود إلى قوات التحالف العربي ومدى جديتهم في ذلك".

وأشار المسؤول في المجلس الانتقالي الجنوبي ، قائلا: "لدينا نفس طويل .. لكن الوقت الطويل قد تعدى".

من جانبها، اتهمت الحكومة اليمنية المجلس الانتقالي بإعاقة تنفيذ اتفاق الرياض.

وقال راجح بادي المتحدث باسم الحكومة اليمنية ، لوكالة أنباء "شينخوا" إن الانتقالي هو الطرف الذي يعيق تنفيذ اتفاق الرياض.

وأوضح بادي، أن "من أعاق تنفيذ الاتفاق هو الذي سرق المليارات من ميناء عدن، وهو من حرك عصابات التقطع في محافظة أبين (جنوبا) وقام بعمليات الاختطاف في محافظة شبوة (شرقا) .

وتابع " من عرقل التنفيذ أيضا هو الطرف الذي تصريحاته نارية ومستفزه".

وأشار المتحدث بادي، إلى أن "الجميع أصبح يعرف أن الإنتقالي هو الطرف الذي يعيق تنفيذ اتفاق الرياض وباعتراف كثير من قياداته الذين تحدثوا بصراحة وعلانية عن بذلك".

ويرى باحث يمني ، أن هناك صعوبة في تنفيذ الاتفاق خاصة في المجال الأمني العسكري، وأن الامر مرشح للانفجار عسكريا في أي لحظة.

وأوضح الكاتب والباحث اليمني عادل دشيلة، لوكالة أنباء "شينخوا" أن " اتفاق الرياض فاشل منذ البداية لأنه لم تكن الرغبة موجودة لدى أطراف النزاع لتنفيذه وخصوصا الطرف الذي انقلب على الدولة".

وأضاف "الوقائع على الأرض تشير إلى أنه لا يمكن تطبيق الاتفاق وخصوصا فيما يخص المجال الأمني والعسكري، وهنا المشكلة".

وبحسب دشيلة، فان " التنفيذ يبدوا غير ممكن والتصعيد العسكري في شبوة وأبين هو خير دليل على ذلك.. لذلك الأمور تسير من سيء إلى أسوأ مع الأسف".

وأشار الباحث اليمني، إلى أن السعودية (راعية الاتفاق) لديها مشاكل إقليمية أخرى ولذلك سيكون "اتفاق الرياض" ضمن الملفات الثانوية على الأقل في الوقت الراهن، مما يعني أن الأمور ستراوح مكانها وقد يتفجر الصراع عسكريا في أي لحظة.

 

تم طباعة هذه الخبر من موقع بوابتي www.bawabatii.com - رابط الخبر: https://bawabatii.com/news255932.html