
كشفت التحقيقات الأولية في جريمة اغتيال العميد الركن عدنان الحمادي قائد اللواء 35 مدرع في الجيش اليمني عن تورط قيادي بارز في تنظيم الإخوان، ودفع خمسين مليون ريال يمني للمنفذ ومساعده في تنفيذ العملية.
وقال مصدر عسكري مطلع على التحقيقات إن لجنة التحقيق التابعة للواء 35 مدرع توصلت إلى معلومات وصفها بـ”هامة وخطيرة” خلال تحقيقاتها مع المتهمين بتنفيذ جريمة اغتيال العميد عدنان الحمادي في منزله بمديرية المواسط جنوب محافظة تعز.
ووفقا للمصدر، اعترف جلال الحمادي بتنفيذ عملية اغتيال أخيه العميد عدنان الحمادي مع الساعة 2:30 بعد ظهر الاثنين الثاني من ديسمبر في مقيله الخاص بمسدس، وبرر تنفيذ الجريمة بأن أخاه عدنان عميل لدولة الإمارات.
واعترف جلال الحمادي بتنفيذ عملية الاغتيال بحضور ومساعدة مسؤوله التنظيمي في حزب الاصلاح، ابن عمه مصطفى عبدالقادر الحمادي رئيس فرع حزب الإصلاح بمنطقة بني حماد التابعة لمديرية المواسط، وكشف عن تورط أشخاص آخرين في العملية، وقبض اللواء على عشرة منهم، وفر آخرون.
كما اعترف جلال الحمادي باللقاء مرتين مع ضياء الحق الأهدل القيادي في حزب الإصلاح، وهو المسؤول عن ملفات الاغتيالات والسجون السرية، وكان اللقاءان بحضور مصطفى عبدالقادر، نهاية شهر نوفمبر في فندق بمنطقة الحصب غربي مدينة تعز، واستلم مبلغ خمسين مليون ريال من ضياء الحق مقابل تنفيذ عملية الاغتيال.
وعثرت لجنة التحقيق على رسالة أرسلت من تلفون مصطفى عبدالقادر إلى رقم المشرف المباشر على العملية ضياء الحق الأهدل، قال فيها جلال (تم)، ويقصد نجاحهم بتنفيذ عملية الاغتيال، ورد عليه ضياء الحق بالقول “اصدقني القول”، قبل القبض عليه، وتحريز الهاتف.
وبينت التحقيقات أن ابنة عدنان الحمادي خرجت إلى المقيل فور مغادرة جلال الحمادي ومصطفى عبدالقادر، ووجدت والدها مضرجا بدمائه، وخرجت تبحث عن المنفذين، ووجدتهما جوار المنزل يستعدان للهروب، وصرخت للحراس بأعلى صوتها “أقتلوهم قتلوا أبي”، ولبى الحراس نداءها، وقاموا بمحاصرتهما، وأطلقوا النار، وتمكنوا من القبض عليهما.
كما أشارت التحقيقات إلى أن العميد عدنان الحمادي قائد اللواء 35 مدرع فارق الحياة في سوق الأحد بمديرية المواسط خلال إسعافه في العاصمة المؤقتة عدن.