
كشف مصدر مطلع ، أن اجتماعات طرفي الصراع في اليمن المتعلقة بالشأن الاقتصادي المتعلق باتفاق الحديدة، فشلت في التوصل لأي اتفاق خلال الاجتماعات التي جرت على مدى ثلاثة أيام في العاصمة الأردنية عمّان واختتمت الخميس تحت رعاية الأمم المتحدة.
وأرجع المصدر سبب فشل الاجتماعات إلى إصرار وتمسك ممثلو طرفا الصراع، الحكومة، وجماعة الحوثيين، بمواقفهم وعدم تقديم أي تنازلات، في الاجتماعات التي تمت تحت إشراف مكتب المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث.
وأكد المصدر أن الاجتماعات التي جرت بحضور نائب المبعوث الأممي معين شريم، وصلت إلى طريق مسدود، وأن فريقي "الشرعية" والحوثيين، تبادلا الاتهامات بشأن الفشل في التوصل لأي اتفاق.
وأوضح مصدر أن فريق الحكومة أصرّ على توريد كافة إيرادات محافظة وموانئ الحديدة إلى البنك المركزي اليمني ومقره الرئيس في عدن، وعدم المساس بسلطته على فرع البنك في الحديدة، في حين تمسك فريق الحوثيين بتحويل الجزء الأكبر من إيرادات الحديدة إلى البنك المركزي في صنعاء الذي يسيطر عليه الحوثيون.
من جهته أعلن مكتب المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، الذي يتخذ من العاصمة الأردنية مقراً له، أن الأطراف اليمنية اختتمت، الخميس، اجتماعاتها حول البنود الاقتصادية لاتفاق الحديدة، بحضور البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي.
ولم يتحدث المكتب في بيان نشره على موقعه الإلكتروني عن أي اتفاق، واكتفى بالقول إن "نقاشات صريحة وبناءه دارت بين الطرفين والجهات المشاركة بخصوص المقترحات المطروحة لتفعيل البنود الإقتصادية لاتفاق الحديدة. وسيستمر مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في اليمن في التواصل مع الاطراف اليمنية لاستكمال هذه النقاشات للمضي قدما في تنفيذ الاتفاق".
في ذات السياق ، اتهم مسؤول رفيع في فريق الحكومة "الشرعية" شارك في اجتماعات عمّان، فريق جماعة الحوثيين بالتنصل عن التزاماته في تنفيذ اتفاق ستوكهولم في بنوده الاقتصادية.
وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول بالتصريحات الإعلامية، إن فريق الحوثيين شهد انقساماً وتسببت مشادة داخلية بينهم في مغادرة رئيس الفريق، محمد السياني، قاعة الاجتماعات.
كما اتهم المسؤول الحكومي قبل اختتام الاجتماعات، المبعوث الخاص للأمم المتحدة، باستمرار "نهجه غير العادل في التعاطي مع مواقف الحوثيين العبثية وتهربهم من أية استحقاقات ملزمه تنشأ عن اتفاقات سابقه وهو النهج الذي تسبب في إطالة أمد الأزمة في اليمن وتأجيل حسمها".