
وافقت الجهات المالية في المملكة العربية السعودية، على طلب البنك المركزي اليمني لسحب مبلغ 27.8 مليون دولار، يمثل الدفعة الـ23 من الوديعة السعودية لدى البنك.
وقال بيان صادر عن قطاع العمليات المصرفية للبنك المركزي اليمني ، في بيان مساء يوم السبت ، إن المبلغ مخصص لتغطية تكاليف طلبات التجار لاستيراد السلع والمواد الأساسية بحسب الطلبات المقدمة من البنوك التجارية والإسلامية اليمنية في جميع المحافظات.
ودعا قطاع العمليات جميع البنوك التجارية والإسلامية ، التي وصلتها الموافقة لاعتمادات عملائها ، للتوجه إلى البنك المركزي لاستكمال إجراءات فتح الاعتمادات المستندية خلال اليومين القادمين .
وبالموافقة على سحب الدفعة الـ 23، يصل إجمالي المبلغ الذي سحبه البنك المركزي اليمني من الوديعة السعودية، نحو 997.4 مليون دولار حتى الآن، لتغطية الاعتمادات المستندية لاستيراد السلع الأساسية التي كان القمح في مقدمتها بنسبة 47 بالمائة.
ويوجد في البنك المركزي اليمني احتياط نقد أجنبي بأكثر من ثلاثة مليارات دولارات، عبارة عن ملياري دولار أودعتها المملكة العربية السعودية، مطلع العام الفائت، بجانب مليار دولار وديعة سعودية سابقة منذ سنوات، إضافة إلى 200 مليون دولار أعلنت عنها المملكة في مطلع أكتوبر الماضي كمنحة لذات البنك، دعماً لمركزه المالي.
ويستورد اليمن أكثر من 90 بالمائة من احتياجاته الغذائية بما في ذلك معظم احتياجاته من القمح وكل احتياجاته من الأرز .
ويقوم البنك المركزي اليمني ومقره الرئيس بمدينة عدن ، منذ تسعة أشهر، بتوفير العملة الصعبة للاعتمادات بسعر مخفض عن السوق لتغطية واردات المواد الأساسية، وفتح البنك لموردي السلع الرئيسية (قمح، ذرة، أرز، الدقيق سكر، حليب أطفال، زيت الطبخ)، وذلك باعتمادات تصل إلى حوالي 200 ألف دولار، على أن يقوموا بتوريد قيمتها إلى مقر البنك في عدن بالعملة المحلية وبالتسعيرة الرسمية.
فيما تقوم البنوك التجارية، بدور الوسيط للشركات التجارية، حيث تتولى نقل قيمة الواردات بالعملة المحلية إلى البنك المركزي عدن الذي يتولى بدوره تغطية قيمتها من العملة الأميركية، لكن البنوك توقفت، منذ 10 مارس الماضي، عن قبول طلبات التجار وأوقفت الدخول في طلبات تغطية الاعتمادات المستندية التي يعلن عنها البنك المركزي اليمني في عدن لتغطية اعتمادات استيراد السلع .
ويؤكد البنك المركزي اليمني، أن الوديعة مخصصة لتمويل استيراد المواد الأساسية لجميع سكان اليمن دون تفريق وأن أسعار المصارفة ثابت حسب أسعار العام 2018.