
عقد اليوم الأحد مجلس الوزراء اجتماعا استثنائيا ترأسه رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك، في العاصمة المؤقتة عدن، بحضور محافظ الضالع، كرس للاطلاع عن كثب على الأوضاع العسكرية، والموقف الميداني في جبهات محافظة الضالع.
ووقف الاجتماع الاستثنائي امام البطولات التي يسطرها أبطال الجيش الوطني والمقاومة الباسلة وبالتفاف شعبي واسناد كامل من تحالف دعم الشرعية للتصدي للهجمات الانتحارية البائسة لمليشيات الحوثي الانقلابية التي تحاول تسجيل أي انتصار ميداني مهما كان الثمن في مناطق دمت وحمك ومريس وجبل العود على الأطراف الشمالية لمحافظة الضالع.
وفي الاجتماع قدم محافظ الضالع اللواء علي مقبل صالح تقريرا مفصلا عن سير العمليات العسكرية في جبهات المحافظة اكد فيه أن الاختراقات التي حدثت في الأيام الماضية على تخوم محافظة الضالع يجري التعامل معها بعيدا عن التهويل والتضخيم الإعلامي لحقيقة ما يجري.
وبين اللواء صالح أن قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وبمشاركة مجتمعية واسعة وبإسناد من تحالف دعم الشرعية دحرت فلول المليشيات الانقلابية من غالبية المواقع المعدودة التي اجتاحتها وصنعت منها هالة إعلامية للتباهي والتغرير باتباعها.
واكد محافظ الضالع أن الساعات القادمة ستكون حاسمة ومبشرة في تلقين مليشيات الحوثي الانقلابية درسا جديدا لن تنساه وردع مغامراتها غير المحسوبة للقفز على استحقاقات السلام نحو فتح جبهات حرب جديدة تنفيذا لأوامر داعميها في طهران.
بدوره حيا مجلس الوزراء في اجتماع عاليا هذه البطولات والتضحيات الجسيمة، وأهمية المضي قدما وبأقصى سرعة ممكنة لتخليص كل أراضي الوطن من سيطرة مليشيات الحوثي وفي مقدمتها العاصمة صنعاء، واستئصال المشروع الايراني من تراب موطن العروبة.
واشاد المجلس بما يسطره أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من بطولات وانتصارات في جبهات استعادة الدولة وتحقيق حلم شعبهم اليمني الصابر والذي تجاوزت معاناته كل حدود الوصف.
ونوه مجلس الوزراء، إلى أن الانتصارات المزعومة التي تحاول مليشيا الحوثي الانقلابية الترويج لها تندرج في إطار إيهام أتباعها الذين باتوا على يقين من اقتراب نهايتهم الحتمية ووأد مشروعهم الطائفي إلى الأبد، بأنها لازالت لديها القدرة على التقدم الميداني للزج بالمزيد منهم إلى محارقها العبثية وحربها الهوجاء ضد الشعب اليمني.
واكد أن فقاعة الوهم الكبيرة التي تستميت المليشيات الانقلابية في صناعتها ستنفجر قريبا في أوجه من يعتقدون أنهم قادرون بدعم إقليمي مشبوه على كسر إرادة وإجماع اليمنيين في رفض الأجندات الدخيلة على ثقافتهم وهويتهم العربية الأصيلة.
ولفت إلى أن استغلال المليشيات الانقلابية وداعميها في ايران لأي خطوات نحو تحقيق الحل السياسي برعاية الأمم المتحدة وبدعم دولي، في إشعال وفتح جبهات حرب جديدة يؤكد ما طرحته الحكومة مرارا أن هذه المليشيات المتمردة غير جادة في الرضوخ للسلام، وأن قرارها لم يعد بيدها بعد أن أصبحت دمية في أيدي ملالي النظام الإيراني الذين يحركونها وفقا لمصالحهم ورغباتهم في ابتزاز المجتمع الدولي محاولة للهروب من العقوبات المفروضة عليها.
كما بين المجلس أن أساليب الافتراء والتضليل، التي أدمنت على استخدامها مليشيا الانقلاب ووسائلهم الاعلامية في تسويق انتصارات وهمية، وتزييف المعلومات حول حقيقة ما يجري باتت مكشوفة للجميع في الداخل والخارج، وظهر البعد الآخر لهذه المليشيا وهدفها في خدمة أطماع ايران في المنطقة، ضاربة عرض الحائط بالمصلحة الوطنية العليا والشعب اليمني.
واوضح مجلس الوزراء أن الدعم والتأييد العربي والدولي لليمن وقيادتها الشرعية في مواجهة المخطط الإيراني نابع من ادراك الأهمية الجيوسياسية والاقتصادية والأمنية الاستراتيجية التي يمثلها اليمن للمصالح الإقليمية والعالمية في هذه المنطقة الحيوية.
وثمن المجلس عاليا، الدعم والأسناد الذي تقدمه دول تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية وبمشاركة فاعلة من دولة الإمارات العربية المتحدة، على المستوى السياسي و الانساني والاغاثي والاقتصادي، وفي جبهات القتال ضد الانقلابيين وصولا الى استعادة الدولة الشرعية وتحقيق أحلام وتطلعات اليمنيين الذين تحملوا في سبيل ذلك كل صنوف المعاناة والانتهاكات من قبل المتمردين.
وجدد مجلس الوزراء دعمه الكامل للجيش الوطني و المقاومة الشعبية، وتقديره الكبير للتضحيات التي يقدمونها من أجل استعادة أحلام اليمنيين في وطن اتحادي يليق بحاضرهم ومستقبل الأجيال القادمة.