
زعم قيادي حوثي بار أن جماعته قدمت ثلة من المبادرات من أجل السلام في البلد الذي يشهد حرباً دامية للعام الخامس، فيما لم تقدم الحكومة المعترف بها دولياً أي نوع من الحلول.
وقال محمد علي الحوثي القيادي البارز عضو مايسمى المجلس السياسي الأعلى الذي انشأته جماعة الحوثيين لإدارة الحكم في المناطق الخاضعة لسيطرتها: "هم (الحكومة "الشرعية") لا يريدون أن يعترفوا بأننا نقدّم المبادرة تلو المبادرة من أجل السلام، بينما هم لم يقدموا حتى اللحظة أي نوع من الحلول نحو السلام".
وأضاف في تصريح صحفي "لم يقدموا أي مبادرة أو أي خطوة تؤكد أو تثبت بأنهم يسعون نحو السلام، إنما يريدون فقط التصعيد، والتصعيد هو الذي يتحدثون به سواءً عبر وسائلهم الإعلامية أو عبر الميدان، والطرف الآخر مع الأسف يتحدث بأننا نعيق السلام وكأنه حمامة سلام يُلقي إلينا بالورود".
واتهم الحوثي الحكومة بعدم الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار بمحافظة الحديدة غربي البلاد والمنبثق عن اتفاق ستوكهولم الموقع بين الطرفين في ديسمبر الماضي.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في صنعاء والتي يديرها الحوثيون عن الحوثي قوله "إن الطرف الآخر لم يقدم أي خطوات سلام حقيقية"، مشيراً إلى أن جماعته "وافقت على النقاط التنفيذية التي قدمها رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار الجنرال مايكل لوليسغارد، ولا يوجد أي تحفظ عليها"..
واستطرد " من يعرقل هذا الاتفاق ليس نحن، وليس في صالحنا أن نعرقله، نحن حريصون على السلام لأن الحصار الذي أدى باليمن إلى المجاعة هو إيقاف الرواتب، والاعتداء بالطيران المستمر وقصف المدنيين واستهداف الأسواق وغيرها من الجرائم والمجازر التي تُرتَكب باستمرار تحتم علينا أن نتجه نحو السلام".
واستدرك " نحن عندما نتجه إلى السلام نتجه إلى السلام بحرية لكن لا يمكن أن نقدم أيدينا لتُقطع ولا رقابنا لتُذبح ولا يمكن أن نخوض سلام الأذلاء".
وخلّف استمرار الحرب في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".