
قال مصدر مسؤول في وزارة الثقافة الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي، إن الهيئة العامة للآثار والمتاحف طالبت قيادات في جماعة الحوثي بتسليم آلاف القطع الأثرية التي تم السطو عليها من متحف جامع الصالح التي كانت موجودة في القسم الخاص بالآثار، لإيداعها المتاحف للحفاظ عليها، إلا أن الطلب قوبل بالرفض.
وأشار المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إلى أن جميع القطع الأثرية التي كانت متواجدة في جامع الصالح اختفت بعد سيطرة الحوثيين على المسجد الواقع في ميدان السبعين، الذي شهد مواجهات بين الطرفين مطلع شهر ديسمبر/ كانون الأول من عام 2017م.
وتابع، قائلاً: القطع الأثرية في حقيقة الأمر أخذتها جماعة الحوثي وعددها بالآلاف وليس بالمئات وكان الأحرى بهم تسليم القطع عند سيطرتهم على السلطة في صنعاء واختفاء هذه القطع الأثرية التي تعود إلى العديد من العصور القديمة منها كنوز حميرية قديمة من الذهب الخالص وغيرها، حيث كان الرئيس السابق علي عبدالله صالح قد خصص متحفاً لهذه القطع الأثرية والنادرة وتم وضعها في جامع الصالح والجميع على إطلاع.
وأكد المصدر إلى انه تم تسليط الضوء على القطع الأثرية التي وجدت في منزل اللواء مهدي مقولة وخرجت إلى الإعلام ما شكل ضغطاً على جماعة الحوثي وقامت بتسليم القطع الأثرية النادرة والنقوشات الصخرية التي يعود تاريخها إلى ما قبل الميلاد إلى المتحف الوطني.
واستطرد قائلاً: نخشى فعلاً من تهريب هذه الآثار التي تعد كنوز لا تقدر بأي ثمن إلى الخارج، وبسبب قيادات في جماعة الحوثي غير عابئه بأنها ستضيع على اليمن إرث هو ملك للجميع لا يمكن تعويضها خاصة وإن كان الحوثيون أوصلوا هذه الآثار إلى مهربي وتجار الآثار في البلاد.
وقال مسؤولون إن اليمن تعاني نزيف خطير للذاكرة، وبشكل يومي يسحب من يملكون المخطوطات، مخطوطاتهم من الدار بعد أن فشل الحوثيون بدفع مبالغ مالية لهم لإبقاء مخطوطاتهم.