
تعيش عدد من مديريات محافظة البيضاء جنوب شرق العاصمة صنعاء، أوضاعاً إنسانية صعبة تتزامن مع انتهاكات صارخها تمارسها ميليشيا الحوثي بحق أبناء المحافظة في جوانب عديدة من أنحاء الحياة.
وتشهد مديرية الملاجم استمرار الميلشيات بزراعة الألغام بشكل عشوائي في أجزاء من المديرية بأعداد كبيرة وأشكال وأحجام مختلفة في الشعاب والوديان التي يرتادها المواطنين ويستخدمونها لزراعة ورعي الأغنام والماشية.
وخلال اليوم سمع سكان في المنطقة عدة انفجارات في اتجاه "شعب المليح" الوادي الذي ترعى فيه الأغنام بصورة مستمرة، وعند التأكد من تلك الانفجارات تبين أنها انفجرت في مجموعة من "القرود" التي عبرت المكان.
ويقول سكان المديرية ان تلك المنطقة مزروعة بشكل كامل بالألغام بعد أن كانت ميليشيا الحوثي قد استخدمت المنقطة قبل عام ونصف كمعسكرات استقبال ومخازن لإخفاء الأسلحة الثقيلة.
أما مديرية القريشية فقد كادت طلقات راجعة من رشاش عيار 14 تابعة لأحد المسلحين الحوثيين أن تقتل ثلاثة أطفال وامرأة أثناء تواجدهم في إحدى المزارع التابعة لهم. ويعاني سكان المديرية من إطلاق النار بشكل عشوائي من مسلحي المليشيا واستهداف المنازل والمواطنين بشكل مباشر وغير مباشر في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان.
وضمن سلسلة الانتهاكات التي تمارسها ميليشيا الحوثي في مديرية السوادية بالبيضاء، لا تزال تحتجز جثتان من ضحايا الألغام التي زرعتها بمنطقة الوهبية منذ أكثر من ثلاثة أشهر، حيث ترفض تسليم الجثث لأقارب الضحايا رغم الوعود المتكررة، واستمرار التحجج بأن الجثث تعود لما يطلقون عليه "دواعش"، وهو الأمر الذي ينفيه أهالي الضحايا ويقولون بأنهما رعاة أغنام لم تتجاوز أعمارهما 14 عاماً.
وفي مديرية البيضاء اعتدت ميليشيا الحوثي على سائق شاحنة لنقل الخضروات بعد حادث مروري مع أحد الأطقم التابعة للميليشيا على طريق مشعبة، حيث تم الاعتداء على السائق وتوقيفه، واتهامه بتعمد الحادث، وقاموا بتحطيم نوافذ الشاحنة وإنزال الحمولة وبعثرتها في المكان، ولم يتم إطلاق سراحه إلا بعد تدخل المواطنين في المنقطة.
واستمرارا لتلك الانتهاكات قامت الميليشيا الحوثية باستحداث مواقع عسكرية جديدة في مديرية مكيراس باتجاه خط الشرف الذي يستخدمه السكان أصحاب القرى المرتبطة به، الأمر الذي تسبب بمعاناة المارة وعرقلة مرورهم بشكل تعسفي، ومنع مرور سيارة كانت تحمل عوائل وأطفال.