
كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن دور الإمارات العربية المتحدة وقوات يمنية، في تحرير رهينة أمريكي أواخر فبراير الماضي، من خاطفيه في اليمن.
وتحدثت الصحيفة في تقرير ، عن تفاصيل عملية خاصة نفذتها قوات للتحالف العربي في اليمن بمساعدة الولايات المتحدة لتحرير الرهينة الأمريكي، داني بيرتش، من قبضة ما وصفتها الصيحفة "عصابة إجرامية".
واعتمد تقرير "نيويورك تايمز" على إفادات تحدث بها أكثر من 6 مسؤولين أمريكيين ويمنيين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم، على الرغم من تناقض بعض تصريحاتهم خصوصاً حول دور الإمارات في عملية تحرير الرهينة الأمريكي.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن في 25 فبراير الماضي، عن تحرير مواطن أمريكي كان محتجزاً في اليمن، ووجه شكره للإمارات العربية المتحدة على دورها في ذلك.
وذكر المسؤولون للصحيفة أن القوة المنفذة للعملية عثرت على الرهينة بيرتش في قبو بإحدى المناطق اليمنية التي تشهد حالة انعدام القانون، فيما أكد مسؤول يمني رفيع المستوى إلقاء القبض على سبعة أشخاص ضمن إطار العملية.
وتضاربت إفادات المسولين الأمريكيين واليمنيين في ما يتعلق بدور الإمارات في عملية تحرير الرهينة، إذ قال بعضهم إن القوات الخاصة الإماراتية هي من نفّذ العملية على الأرض، بينما أفاد مسؤول يمني رفيع المستوى أن دور الإمارات اقتصر على التنسيق فقط، وتم تحرير الرهينة بأيدي قوات النخبة الحضرمية التي تتضمن المقاتلين اليمنيين وتم تشكيلها من قبل التحالف العربي. غير أن من المعلوم أن قوات النخبة الحضرمية، هي قوات أنشأتها ودربتها وسلحتها الإمارات العربية المتحدة في محافظة حضرموت شرقي اليمن.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية CIA كان لها دور أيضاً في عملية تحرير الرهينة، فيما أكد مسؤول آخر عدم مشاركة أي قوات أمريكية في العملية.
وقالت "نيويورك تايمز" إنها اطلعت على تقرير يمني داخلي يعتمد على استجواب عنصرين من العصابة أنهما اختطفا الرهينة الأمريكي "بيرتش" من أمام مطعم في صنعاء في سبتمبر 2017، عندما كان يرافق أطفاله إلى المسبح، ونقلاه إلى محافظة مأرب ثم عادا إلى صنعاء .
ووفقاً للصحيفة، أكد مسؤولون أمريكيون سابقون أن العصابة طالبت بدفع فدية بمقدار ملايين الدولارات مقابل الإفراج عن الرهينة الأمريكي، فيما أفادت مصادر مطلعة لذات الصحيفة بأن بيرتش نُقل أكثر من مرة من مكان احتجاز إلى آخر تحت حماية مشددة، مشيرة إلى أن أي عملية تحريره كانت محفوفة بخطر الاشتباك.
وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن الولايات المتحدة خاضت العام الماضي مفاوضات مع الخاطفين، حيث أكدت شخصية قبلية بارزة في محافظة مأرب أن المباحثات بدأت بعد زيارتين لدبلوماسيين أمريكيين إلى المحافظة، بمن فيهم السفير الأمريكي لدى اليمن ماثيو اتش تولير.
والرهينة داني بيرتش ولد في تكساس وكان يعمل موظفا في شركة النفط اليمنية، ويقيم في اليمن منذ تسعينيات القرن الماضي، واعتنق الإسلام وتزوج من امرأة يمنية.