
قال المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة ، مارتن غريفيث، الثلاثاء، إنه يقف حالياً أمام فرصة أخيرة لتنفيذ اتفاق ستوكهولم الذي أبرمه طرفا الصراع خلال مشاورات للسلام بينهما احتضنتها السويد في ديسمبر الماضي.
وجدد المبعوث الأممي خلال لقائه بنائب الرئيس، علي محسن الأحمر، مطالبته جميع الأطراف بالمزيد من التعاون من أجل تنفيذ اتفاق ستوكهولم المتعثر.
وقال غريفيث إن لقائه بنائب الرئيس ، يهدف إلى بحث الفرص المتاحة للتقدم باتجاه تنفيذ تفاهمات السويد، مؤكداً بأنه على الجميع الحرص لتنفيذ اتفاق ستوكهولم من أجل إنهاء معاناة اليمنيين، ومعبراً عن تقديره للمرونة التي أبدتها الحكومة اليمنية "الشرعية" في هذا الجانب، وفقاً للوكالة.
يأتي حديث المبعوث الأممي، متطابقاً مع حديث وزير الخارجية البريطاني جيرمي هنت، قبل يومين، عن الفرصة الأخيرة لعملية السلام في اليمن، وذلك خلال زيارته الأحد الفائت لمدينة عدن.
ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين المدعومة من إيران .
وأبرمت الحكومة "الشرعية" وجماعة الحوثيين في ديسمبر الماضي اتفاقاً في ختام مشاورات بينهما احتضنتها السويد، بوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة وإعادة انتشار قوات الطرفين من المدينة وموانئها الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار، لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر تنفيذه حتى الآن وسط تبادل الطرفين للاتهامات بعرقلة التنفيذ.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.