
أعلنت جماعة الحوثيين في اليمن مساء الأحد عن البدء الفوري بتنفيذ ما أسمته "وثيقة الشرف القبلي"، التي بدأت الترويج لها عام 2015، بغرض مواجهة القبائل الرافضة لها.
وكانت جماعة الحوثيين انشأت مجلس "حكماء وعقلاء اليمن"، ويضم مجموعة من شيوخ القبائل الموالية للجماعة، واجتمعوا الأحد بهدف إقرار القواعد التفصيلية والتنفيذية للوثيقة المكونة من 9 بنود تهدف إلى " تفعيل دور القبيلة في الدفاع والأمن وتنظيم شئونها لتهيئتها للمشاركة الفاعلة في الرأي وصنع القرار والحفاظ على ثوابت المجتمع وتحسين أداء المنظومة"، حسب قولها.
ويقول مراقبون إن الوثيقة وسيلة لزرع الخلافات والشقاق، وإذكاء الثأرات وبث الفرقة والاقتتال بين القبائل اليمنية، خصوصاً وأن الحوثيين يخوضون منذ أكثر من خمسين يوماً معارك مع قبائل حجور في بلدة كشر بمحافظة حجة.
وحسب وسائل الإعلام الموالية لجماعة الحوثيين فإن بنود وثيقة الشرف القبلي "تؤكد التمسك بالقيم الدين الإسلامي الحنيف والقواعد الحميدة لأسلاف وأعراف الأجداد، والثبات في مواجهة العدوان واعتبار من يبغي أو يبتغي ظلماً أو فساداً أو شقاق بين الناس أو يثبت منه أي تعاون أو تعامل مع العدوان، أسود الوجه ومن تستر عليه أو ساعده بأي طريقة عائب خائب مثله".
وذكرت أن "قواعد وثيقة الشرف القبلي تتضمن الإعلان عن تدشين مصالحة مجتمعية عامة بين مختلف أبناء القبائل والمكونات الوطنية تعزيزاً لمبادئ التصالح والتسامح والتلاحم والأخوة بما يحقق المصلحة الوطنية وترسيخ قيم التعاون والتعايش والعدالة الاجتماعية والوحدة والاستقلال والأمن والاستقرار، وكذلك تشكيل مجلس شمل المحافظات ولجان لمتابعة ترتيب وتفعيل دور القبائل في مختلف المجالات وأهمها مواجهة العدوان".
وأشارت وسائل الإعلام إلى أن قواعد الوثيقة تشمل الإعلان عن صلح عام شريف نظيف بين كافة أبناء المحافظات القائمين ضد العدوان، ينام فيه الخائف في دار المخيف وتأجيل الخلافات والنزاعات المستعصية خاصة الثأرات، بالإضافة إلى الإعلان عن حلف أخوي تلاحمي قبلي وطني تضامني موحد يلتزم بموجبه الجميع بمبادئ أمن الساحة والدفاع المشترك عن سيادة الوطن".
وقال عبد الملك الحوثي زعيم جماعة الحوثيين في كلمة متلفزة له خلال الاجتماع الذي عقد في صنعاء إن " وثيقة الشرف تهدف إلى تحصين الجبهة الداخلية، وإعطاء القبيلة اليمنية دورها في مواجهة التحديات وفي المقدمة العدوان على اليمن".
وأضاف " نحن معنيون بتحصين ساحتنا الداخلية، وبأن نعمل ونتحرك في كل ما من شأنه أن يعزز حالة الصمود في التصدي للعدوان الظالم والإجرامي والوحشي المستمر من جانب الأعداء"
واستطرد "اليوم كقبائل لها موقف مشرف وعظيم وأساسي في صمود هذا البلد وفي تماسك هذا الشعب معنيون بكل ما من شأنه أن يعزز حالة الصمود وأن يحصن الوضع الداخلي، لأن الأعداء يحرصون على اختراق الوضع الداخلي ويستغلون العناوين ويستغلون الذين هم في واقعهم من ضعاف الإيمان ومن قليلي الوفاء، يستغلون البعض من السذّج ليتحرك تحت عنوان هنا أو هناك."