
شددت لجنة الإنقاذ الدولية على أن التسوية السياسية هي فقط ما يمكن أن توقف معاناة الشعب اليمني التي خلفت 10 ملايين شخص على شفا المجاعة.
وقال المدير التنفيذي للجنة الإنقاذ الدولية ديفيد ميليباند في بيان غداة مؤتمر إعلان تعهدات المانحين لليمن الثلاثاء "يجب أن نعترف بأن المعونة الإنسانية وحدها لن تنهي هذه الأزمة التي هي من صنع الإنسان".
وأكد أن "التمويل الإنساني الذي تلقاه اليوم أمر حتمي ، ويجب أن تتحول تعهدات اليوم بسرعة إلى توسيع خدمات إنقاذ الأرواح "، مشيراً إلى أهمية تمويل برامج لمعالجة ومنع العنف الذي تواجهه النساء والفتيات منذ بدء الحرب.
وذكر ميليباند أن حوادث العنف القائم على النوع الاجتماعي في اليمن ازدادت بنسبة تزيد على 63 في المائة، لافتاً إلى أن برامج الحماية في العام 2019 لم تمول إلا بنسبة 3.3 في المائة من التمويل الإنساني في اليمن.
ودعت لجنة الإنقاذ الدولية جميع الحكومات إلى زيادة التمويل لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة للسكان الذين تتدهور أوضاعهم بمعدل لم يسبق له مثيل تقريباً.
وتعقد الأمم المتحدة والحكومتان السويدية والسويسرية اليوم الثلاثاء مؤتمراً لإعلان التعهدات لليمن في جنيف، ويطمح هذا المؤتمر أن يجمع 4 مليارات دولار لصالح دعم خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن.
وأشارت اللجنة في بيانها إلى أن المعاناة في اليمن تتطلب أكثر من تمويل الجهات المانحة، مضيفة أن الأمر "يتطلب التزاماً دبلوماسياً لا يتزعزع بوقف إطلاق النار في جميع أنحاء البلاد وإنهاء هذه الحرب، وضغوطاً دولية لإزالة الحواجز السياسية والبيروقراطية التي تبقي المساعدات بعيدة عن أيدي اليمنيين الجوعى".
ويتطلب الأمر أيضاً بحسب البيان تركيزاً مستمراً على حماية النساء والفتيات اللواتي يدفعن أغلى ثمن في هذا النزاع الذي دام أربع سنوات.
وتطرقت اللجنة إلى العقبات التي تواجه عملياتها الإنسانية المنقذ للحياة بما في ذلك القيود المفروضة على الواردات الحيوية، وإغلاق الموانئ البحرية والجوية الحيوية، والقيود المفروضة على حركة الموظفين والإمدادات الإنسانية داخل البلاد وحولها.
وجددت التأكيد على أهمية أن "تعمل جميع موانئ اليمن، بما في ذلك مطار صنعاء بشكل كامل، وكذلك السماح للمساعدات الإنسانية بالتدفق بحرية إلى ملايين اليمنيين الذين يعتمدون عليها من أجل البقاء".