
دعت الإماراتية إلى ضرورة مواجهة أي انتهاك من قبل الحوثيين لخطة الحديدة بشأن إعادة الانتشار وانسحاب الميليشيات بالحزم من المجتمع الدولي وإلا فلا جدوى لأي اتفاق.
وسلطت صحف الإمارات الصادرة، صباح اليوم الخميس، في افتتاحياتها الضوء على قرار مجلس الأمن الدولي في جلسته الخاصة لمناقشة الوضع في اليمن بفرض عقوبات على من يعرقل تنفيذ اتفاق السويد المتعلق بالحديدة والذي يعكس نفاد صبر المجتمع الدولي من العقبات والعراقيل التي تضعها ميليشيا الحوثي الإيرانية أمام تنفيذ اتفاق السويد وخرقها المتواصل للهدنة المتفق عليها وتلاعبها بقرارات الانسحاب وإعادة الانتشار من ميناء الحديدة
والموانئ الأخرى ومنعها قوافل المساعدات الإنسانية من المرور وإغلاق الممرات الإنسانية والطريق إلى مطاحن البحر الأحمر أمام المبعوثين الدوليين.
وقالت صحيفة "الاتحاد"، آن الأوان أن تخرج أزمة اليمن من الحلقة المفرغة وتدخل إطاراً جدياً في طريق الحل السياسي بعد أكثر من 4 سنوات على الانقلاب الحوثي ضد الشرعية.
وأكدت أنه لا بد من بداية في مكان ما.. ولأن معاناة المدنيين تبقى الأهم، تشكل الحديدة أفضل البدايات لتخفيف هذه المعاناة، فعبر المدينة وموانئها يمر نحو 70% من المساعدات الإغاثية، وبالتالي فإن تحييدها وإنهاء هيمنة الميليشيات عليها سيفتحان الباب أمام تسريع هذه المساعدات إلى جميع المحافظات اليمنية بلا استثناء.
وأشارت إلى أنه منذ اتفاق السويد في ديسمبر، لم يصدر عن الحوثيين أكثر من الكلمات، بينما غاب عن المشهد أي تنفيذ لأي التزام. والآن دعم أممي آخر لخطة جديدة بشأن إعادة الانتشار وانسحاب الميليشيات، تبقى أسيرة الأفعال على أرض الواقع.
وطالبت بتطابق الأقوال مع الأفعال حتى لا تصطدم الخطة الأممية بحائط مسدود آخر.. مشيرة إلى أنه ليس مطلوباً من الحوثيين في هذه المرحلة أكثر من مراعاة أوضاع ملايين المدنيين الذين يئنون من الجوع والعوز بدلاً من الإصرار على مضاعفة معاناتهم بمزيد من التجاهل واللامبالاة للوساطة الأممية، ناهيك عن العراقيل المهددة لعمل المنظمات الإغاثية.
وشددت "الاتحاد" في ختام افتتاحيتها على أن أي انتهاك آخر للحوثيين لخطة الحديدة، لابد أن يواجه بالحزم من المجتمع الدولي، وبتسمية المعرقلين بصراحة ووضوح، وإلا فلا جدوى لأي اتفاق.
من ناحيتها وتحت عنوان "إنذار دولي لميليشيا الحوثي .. رأت صحيفة البيان، أن ما قرره مجلس الأمن الدولي أول من أمس، في جلسته الخاصة لمناقشة الوضع في اليمن، من فرض عقوبات على من يعرقل تنفيذ اتفاق السويد المتعلق بالحديدة، إنما يعكس مدى ضيق ونفاد صبر المجتمع الدولي من العقبات والعراقيل التي وضعتها ميليشيا الحوثي الإيرانية أمام تنفيذ اتفاق السويد وخرقها الهدنة المتفق عليها مئات المرات، منذ توقيع الاتفاق في ديسمبر الماضي وحتى الآن.
وأشارت إلى أن مجلس الأمن الدولي وجه في جلسته إنذاراً صريحاً لمن يعرقل العملية السلمية في اليمن.. موضحة أن العراقيل والعقبات، بشهادة الجميع بمن فيهم المسؤولون الدوليون، تأتي من قبل الحوثيين، والتي بدأوها بعد الاتفاق بأيام قليلة باعتداءاتهم على موكب رئيس بعثة الأمم المتحدة السابق الجنرال باتريك كاميرت أثناء خروجه من لقاء مع الحكومة الشرعية في الحديدة، واتهامهم له بعدم النزاهة.
وذكرت أنها ليست المرة الأولى التي تعتدي فيها ميليشيا الحوثي الإيرانية على المبعوثين الأمميين في اليمن فقد سبقتها حوادث أخرى. وغني عن القول، إن تقارير البعثات الأممية في اليمن أفادت مراراً عن خروقات ميليشيا الحوثي لاتفاق السويد، وتلاعبها بقرارات الانسحاب وإعادة الانتشار من ميناء الحديدة والموانئ الأخرى، ومنعهم قوافل المساعدات الإنسانية من الوصول إلى أهدافها، وإغلاقهم الممرات الإنسانية والطريق إلى مطاحن البحر الأحمر أمام المبعوثين الدوليين، ما يهدد بإتلاف الحبوب هناك.
وخلصت "البيان " في ختام افتتاحيتها إلى أن هذه الخروقات والعراقيل وغيرها تكشف من المقصود بالعقوبات التي سيوقّعها مجلس الأمن، وتؤكد أن ألاعيب الحوثي للتحايل على اتفاق السويد وإفشاله باتت مكشوفة للجميع، ولن تنجح في عرقلة السلام.